جدة ـ شاكر عبدالعزيز
تجري وزارة الشؤون الاجتماعية ممثلة في المركز الوطني للدراسات والتطوير الاجتماعي دراسة بعنوان (معايير تقييم الجمعيات الخيرية في المملكة العربية السعودية).
وتأتي هذه الدراسة ادراكا من الوزارة لضرورة مساعدة الجمعيات لتطوير مستوى ادائها الاداري والتنظيمي بحيث تساعدها في تحقيق اهدافها من خلال الدراسات العلمية والابحاث وذلك بالتعاون مع الجامعات السعودية ومراكز البحث العلمي المتخصصة والباحثين.. وقد اسندت الدراسة للباحث الاستاذ الدكتور حبيب الله محمد التركستاني رئيس مكتب الدراسات الادارية والتسويقية بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة.
وانطلقت فكرة هذه الدراسة لتوفير معايير تقييم اداء الجمعيات الخيرية من الناحية الادارية والمالية والتسويقية والتطويرية من أجل الوقوف على واقع العمل الخيري والتحديات التي تواجه الجمعيات للوصول الى الاستراتيجيات الممكنة لتطوير مستوى الاداء بحيث تحقق الجمعيات تطلعات كل من المجتمع والمستفيدين من العمل الخيري في المملكة العربية السعودية والمتبرعين.
واما أداة الدراسة فقد اعتمدت الدراسة في الحصول على المعلومات الميدانية وتحقيق الأهداف من خلال تصميم استمارات الاستبيان التي اشتملت على المعلومات التي تحتاجها الدراسة وتحقق اهدافها، وتضمنت الاستمارة الاسئلة المغلقة والاسئلة المفتوحة بحيث تتيح للجمعيات الفرصة في التعليق على بعض المعايير المقترحة والمرتبطة بالدراسة.
كما قامت الدراسة بتصميم استمارة تحتوي على بعض الاسئلة المتعمقة التي تساهم في الحصول على المعلومات اثناء المقابلات الشخصية مع المسؤولين في الجمعيات الخيرية في المدن الرئيسية.
وتمثل مجتمع البحث في جميع الجمعيات الخيرية التي تقع تحت اشراف وزارة الشؤون الاجتماعية، حيث بلغ حجمها 482 جمعية خيرية منتشرة في جميع مناطق المملكة العربية السعودية تم ارسال استمارات الاستبيان لجميع الجمعيات، وسوف يتم تحليل المعلومات التي ترد من الجمعيات واختبار مدى تطابق المعايير أو عدم تطابقها مع نشاطات الجمعيات.
والمتوقع من نتائج الدراسة توفير معايير لتقييم مستوى أداء الجمعيات الخيرية الادارية والتنظيمية والمالية والتطويرية وبيئة العمل، بحيث يمكن للجمعيات استخدام تلك المعايير في سبيل تحديد مستوى العمل في الجمعية من حيث الشروط الاساسية التي ينبغي ان تتوفر في كل جمعية للوصول الى الاهداف الاستراتيجية، ما تساعد المعايير في امكانية تحديد نوع البرامج التطويرية المطلوبة التي تساعد في تنمية مستوى أداء الجمعيات وتساعد في تحقيق الاهداف والانتقال من العمل الفردية الى العمل المؤسسي الذي يرفع من مستوى العمل الخيري ويسهم في توفير الادوات التي تمكن الجمعيات من التطوير في العمل بتطبيق الاسلوب العلمي السليم.ومن المنتظر أن تحقق هذه الدراسة جملة من الاهداف منها:
1 – الوصول الى معايير كمية وكيفية للوقوف على مستوى اداء الجمعيات الخيرية وتطورها بشكل مستمر بحيث يمكن تصنيف الجمعيات بناء على تلك المعايير الى مستويات يتطلبها العمل الخيري.
2 – تحديد مكونات رئيسية تنطلق الجمعيات الخيرية للعمل من خلالها في سبيل تقديم خدماتها وتم تحديد خمس مكونات أساسية للعمل الخيري وهي المكونات الادارية والمكونات التنظيمية والمكونات المالية ومكونات بيئة العمل والمكونات الابتكارية والتطويرية.
3 – اختبار المكونات الادارية الخمس و تصنيفها حسب درجة مستوى تحقق تلك المستويات في الجمعيات وتصنيف الجمعيات الخيرية على ضوء ذلك الى جمعيات متطورة في مستوى الاداء وجمعيات تحتاج الى المزيد من الجهد في سبيل تطوير مستوى الاداء في سبيل تحقيق الاهداف.
ونظرا لأهمية الوصول الى نتائج قريبة من الواقع فقد تم اختيار المنهج الوصفي التحليلي في الدراسة للتعرف على مستوى اداء الجمعيات الخيرية حيث يتضمن هذا المنهج العلمي دراسة الحقائق المتعلقة بإدارة الجمعيات الخيرية وحاجة الجهات المرتبطة بالجمعيات .
وانطلقت اهمية الدراسة من الرغبة في تحديد مستوى اداء الجمعيات الخيرية والوقوف على المستوى الوظيفي لتلك الجمعيات الخيرية بالاضافة الى قدرتها على التخطيط والتنفيذ والتقييم اداءها في سبيل الوصول الى تحقيق اهدافها الاستراتيجية وارتكزت الحاجة الى هذه الدراسة على عدة مرتكزات:
1 – تمكين الجهات المعنية بالجمعيات الخيرية التعرف على مستوى الجمعية والوقوف على مكونات العمل الاداري والتنظيمي والتطويري والابتكاري مع توفر القدرة على تحقيق اهدافها وخدمة المتبرعين.
2 – تلبية حاجة المتبرعين للتعرف على مستوى اداء الجمعيات الخيرية حتى يمكن للمبترع تحديد حجم التبرع الذي يمكن ان يوفره للجمعية الخيرية.
3 – مساعدة الجهات المشرفة على الجمعيات في التعرف على مستوى العمل الاداري والتنظيمي ومدى قدرة الجمعيات على تحقيق الاهداف الخاصة بالجمعية.
4 – مساعدة الجمعيات في تحسين مستوى اداء العاملين فيها حيث تساعد المعايير في توفير اداة لتقييم مستوى القدرة التنافسية في اداء العمل الخيري في بيئة العمل.
5 – حاجة الجمعيات الخيرية الى تطوير العمل وتنميته الخيري وتحويله من قطاع يعتمد على اشخاص الى عمل مؤسسي يتحمل مسؤولياته تجاه المجتمع 6 – تمكين المجتمع من التعرف على تصنيف الجمعيات الخيرية من حيث القدرة على تحقيق برامجها ومستوى الجودة في العمل الخيري وامكانياتها في تقديم برامج كبيرة او متوسطة او صغيرة.
وتأتي هذه الدراسة انطلاقا من اهتمامات وزارة الشؤون الاجتماعية بإجراء البحوث والدراسات الاجتماعية التي من شأنها النهوض بالعمل الاجتماعي وخدمة المجتمع واستجابة للتوجيهات الدائمة بهذا الصدد من وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور يوسف بن احمد العثيمين لخدمة الفئات المستفيدة منم خدمات الوزارة وتلمس احتياجاتها.
