تلك الآفة الخطيرة الفتاكة التي تطيح فتكاً بالمجتمعات الانسانية وتنفث سمومها الضارة فيها لتحولها في نهاية المطاف إلى كائنات مريضة متعبة منهكة غير قادرة على العمل والانتاج والعطاء لنفسها ومجتعاتها معطلة تماماً عن تحقيق أهدافها الذاتية وخطط مجتمعاتها التنموية وهذا مما لا شك فيه ينذر بكثير من العواقب على سبيل المثال لا الحصر، أن المدخنين يمثلون نسبة 40% من مجمل عدد الأيدي العاملة، بالله تخيلوا أن لدينا 40% من القوة العاملة في بلدنا مدخنين، هذا يعني أن هؤلاء سيكونوا معظمهم إن لم يكن كلهم مصابين ببعض أو كل الأمراض التي تتسبب تلك السيجارة الملعونة \"اجاركم الله\" بها ماذا يعني هذا، يعني يا أعزائي ويا أحبائي وكلكم نظر أن انتاجيتهم ستكون منخفضة وهذا يعتبر ارباكاً لخطط المشرع، ونسف لجهوده للنهوض باقتصاد الدولة، وتحقيق الرفاهية لأفراد شعبه مما يؤدي في النهاية الى تباطؤ النمو الاقتصادي وعدم تحقيق الاهداف الاقتصادية المنشودة، ناهيك عن الاعباء الاقتصادية التي يلقونها من ظهورهم على خزينة الدولة وذلك للمصروفات الضخمة التي سوف تنفق على الرعاية الصحية لهم وعلى معالجتهم من تلك الامراض التي تتسبب لهم بها تلك السيجارة الملعونة ومع ذلك الدولة – حفظها الله كيانها ورجالها- لا تقصر تبذل أقصى ما تستطيع للتوعية بأضرار التدخين والحد من اضراره واقناع المدخنين بالاقلاع عن التدخين وفي هذا السياق، نورد هنا بكل فخر واعتزاز الجهود الجبارة التي تبذلها الجمعية الخيرية للتوعية بأضرار التدخين للمخدرات \"كفى\" في مجال محاربة هذه الآفة الخطيرة، بشتى الطرق والوسائل، كاقامة المحاضرات والدروس الدعوية، وتنظيم المعارض التثقيفية، عبر الوسائل الاعلانية، وأيضا عن طريق تبنيها لعيادة الاقلاع عن التدخين، والتي أنصح اخواني المدخنين بارتيادها للعلاج بواسطة جهاز الملامس الفضي والذي بإذن الله سيساعدكم على الاقلاع عن التدخين، وايضا يتوارد في الأوساط الطبية والصيدلية في المملكة طرح إحدى الشركات العالمية دواء يساعد على الإقلاع عن التدخين، وهذا يعد بلا شك نقلة كبرى في تاريخ معالجة المدخنين، ستحقق بلا شك بإذن الله النفع الكبير والفرق الواضح، وهكذا يا اخواني فبتضافر الجهود سنستطيع دون أدنى شك القضاء على هذه الظاهرة المقيتة، ودحرها عن المجتمع ، هذا المجتمع المحافظ المتدين، العزيز بإسلامه وعروبته.
عبدالله إدريس-جدة
