تحليل – علي العكاسي
تصوير – عبدالمنعم عبدالله ..
اقتنص الفريق الشبابي بصعوبة البطاقة الأولى لنهائي كأس الأمير فيصل بن فهد بعد فوزه على نظيره الهلال بركلات الترجيح (5-3) وكان الفريقان قد تعادلا في الوقت الأصلي والإضافي بهدف لمثله في اللقاء الذي جمعهما أمس على استاد الملك فهد الدولي بالرياض.
وشهد اللقاء مسلسلاً مثيراً بين الفريقين بعد أن بادر الهلاليون بإحراز هدفهم الأول في شوط المباراة الأول عن طريق محمد العنبر عند الدقيقة 23 فيما عادل الشبابيون في الحصة الثانية من ركلة جزائية سجلها كاماتشو في الدقيقة 88.
وتمتد أحداث النزال إلى شوطين اضافيين والذي خرج سلبياً بلا أهداف لتمضي التفاصيل إلى الاحتكام لركلات الترجيح والتي انتهت شبابية بأربعة أهداف مقابل هدفين للهلال.
الشوط الأول
دخل الفريقان مع بداية هذا الشوط بتحفظ وحذر شديدين واتضح تركيزهما على التمريرات البينية والعرضية وانحصر اللعب في وسط الميدان.. وظلت الاندفاعات الهجومية تعتمد كثيرا على المجهودات الفردية خصوصا من جانب خط المقدمة الشبابية بقيادة سلطان البيشي واحمد عجب.
فيما نجح الخط الدفاعي الشبابي في تسييج وتحصين المناطق الخلفية وبعثرة المحاولات الهجومية العشوائية من لدن محمد العنبر والمحترف سيول.
حاول ظهيري الجنب في الهلال محمد ناجي والذياب في تحريك مناطق الاطراف وامداد العنبر وويلهامسون وسيول بالكثير من الكرات الخطرة الشبابية. ولكنها هي الاخرى لم تفلح في تفكيك جسارة الرباعي القاضي والعمري ومعاذ والمولد والذين تألقوا في تعطيل الطموحات الزرقاء بإحراز سبق نتائجي مبكر.
العنبر يحرز هدف الهلال الأول
وإثر هذه الانطلاقات الهلالية الجانبية يتمكن محمد الشلهوب وعبر الجبهة اليمنى من ارسال كرته العرضية داخل الصندوق الشبابي تصل لمحمد العنبر والذي خطفها رأسية وحولها لتستقر في عمق شباك محمد خوجه عند الدقيقة (23).
واصل الهلاليون ضغطهم الامامي وتفكيك الدفاعات البيضاء من خلال تكريس الكرات العرضية من الجبهة اليمنى بقيادة الثالوث المتفاعل نامي وويلهامسون والشلهوب واستطاعوا تسجيل اختراقاتهم الهجومية وممارسة التسديد المباشر والخطر واهدرت خلالها فرصتان ذهبيتان لناجي والعنبر..!
في المقابل ورغم حضور الفرص والفراغات الصريحة في الملعب الهلالي الا ان البلوشي والخيبري ومعهما الحقباني يتعاطى عملياتهم الادائية في مساحة واحدة وضيقة الى جانب الغياب الكامل لتجليات كماتشو في التمرير والتسديد كعادته فيما تفرغ يوسف السالم عبر خط المقدمة لفريقه لوابل من الاحتجاجات والضياع في احضان دفاعات الهلال. وبهذه المعطيات الادائية والنتائجية تنتهي مراسم هذه الحصة بتقدم الهلال بهدف وحيد مقابل لا شيء لفريق الشباب وبمعطيات تحكيمية لافتة من لدن الثالوث الجروان ومرزا والشمراني.
الشوط الثاني
استمر مدربا الفريقان عبر بدايات هذا الشوط بنفس الاسماء والمعطيات ولم تتدخل الابدالات الفنية مبكرا.. فيما ظهر الشبابيون في تكريس السرعة والاستحواذ على الكرة والوصول للمرمى الهلالي من مختلف الاتجاهات والرامية الى اللحاق بورقة التعادل بالمقابل مارس الهلاليون الضغط على حامل الكرة واحكام الرقابات الصارمة على خط المقدمة البيضاء وتعطيل كامل الانطلاقات نحو المواقع الخلفية الخطرة.
وفي اعقاب مرور الربع الساعة الاولى من بدايات هذه الحصة.. يتدخل المدير الفني الشبابي هكتور بابدالاته الفنية وتحريك ادواته الهجومية بدخول ناجي مجرشي ويكاردو سوزا والسعران بدلاء لبدر الحقباني واحمد عجب والعازمي. ورغم هذه الابدالات البيضاء الا ان العشوائية في التمرير والتنفيذ طغت على معطيات الفريق الشبابي والذي استحوذ كثيرا على منطقة المناورة والرغبة في الوصول نحو المرمى الهلالي.
في المقابل اجرى الهلاليون ابدالا اضطراريا بدخول المدافع فهد المفرج بديلا للمصاب حسن خيرات وتحريك خط الوسط مع تعزيز الاتجاهات الدفاعية بعبدالعزيز الخثران بديلا للشلهوب.
وفي عز هذا التفوق الشبابي الملحوظ اهدر حسن معاذ وطلال البلوشي هدفين محققين عند الدقيقتين 28 و30. وبمرور الوقت اتضح اعتماد الطاقم الهلالي على تعاطي الكرات الخاطفة والمرتدة وتألق فيها كثيراً السويدي ويلهامسون الذي يجد مساندة عزيز ورادوب ولكنها كعادتها تأتي متسارعة وخالية من التركيز والفعالية..
هدف التعادل الشبابي
وفي الدقيقة (88) يحتسب حكم اللقاء الدولي عبدالرحمن الجروان ركلة جزائية غير صريحة لمصلحة الفريق الشبابي عقب اعاقة السعران داخل الصندوق الهلالي.. يتقدم لها كاماتشو ويسددها بكل ثقة واقتدار على يمين محمد الدعيع.. وفي الوقت بدل الضائع يهدر العنبر أغلى كرات فريقه وهو يسددها خارج الشباك البيضاء والتي منحت للقاء بالتمديد إلى شوطين اضافيين عقب تعادلهما بهدف لكل منهما..
الشوط الاضافي الأول
شن الشبابيون عبر محطات هذا الشوط وابلاً من الهجمات الضاغطة والوصول كثيرا نحو مرمى الدعيع والذي تألق في التصدي والتعامل معها بيقظته وخبرته المعروفة ومع هذه الرغبة الشبابية الواضحة في تعزيز تفوقه الميداني بهدف فاصل الا أن الخط الدفاعي الهلالي مارس اغلاقاته وتحصيناته امام اندفاعات المجرشي والسالم والسعران .. فيما اتجه الهلاليون في آخر محطات هذه الحصة الى التسديد المباشر مع الاستفادة من الأخطاء الدفاعية الشبابية بتكثيف التسديدات وخلخلة الاحكامات الرقابية الخلفية.
وينتهي مشوار هذا الشوط بالتعادل الايجابي بين الفريقين.
الشوط الإضافي الثاني
أهدر الهلاليون في مطلع هذه الحصة أهم الفرص السانحة من خلال الروماني رادوي والذي اطلق قذيفة عنيفة تعبر القوائم الشبابية الى خارج الميادن. فيما ظلت المعطيات الشبابية حاضة ومؤثرة عن فريق امتلاك السيطرة على منطقة المناورة بقيادة الرباعي البلوشي والخيبري وكاماتشو وريكاردو وامداد الاطراف والعمق بالكثير من الكرات الخطرة.
ومارس ويلهامسون ورادوي بمساندة البديل فهد مبارك اطلاق الكرات المباشرة من مختلف الاتجاهات والمسافات والهروب من الاحكامات الرقابية الشبابية.. ورغم حضور المحاولات الضاغطة والسريعة في آخر هذا الحدث وكسر لغة التعادل الذي خيم على الفريقين الا ان حكم اللقاء اعلن عن نهاية شوطيها الاضافيين بهذه النتيجة والاحتكام ا لى الركلات التريجيحية.
ركلات الترجيح
استطاع الشبابيون ان يحرزوا اربعة ركلات نظيفة من خلال المجرشي ومعاذ وريكاردو سوزا والسعران فيما اخفق السويدي ويلهامسون وفهد المبارك من هز شباك الخوجة وتسجيل رادوي والذياب هدفين.
لتنتهي مراسم هذا النزال الكبير بين الفريقين بفوز شبابي بواقع خمسة اهداف مقابل ثلاثة اهداف للهلال ويعلن الشبابيون عن عبورهم نحو نهائي كأس الامير فيصل بن فهد.
