الأرشيف محليات

رئيس الوزراء الكندي السابق : الدول الخليجية الغنية تحتاج إلى التنويع بدلا من اعتمادها الرئيسي على النفط والغاز

الرياض – أحمد شرف الدين
تصوير – عبد المنعم عبد الله
أشاد رئيس الوزراء الكندي الأسبق جان كريتيان على أهمية عقد منتدى التنافسية الثالث في هذا التوقيت بالذات، الذي يعيش العالم فيه أزمة عالمية كبيرة، نعاني منها جميعاً.
وقال في كلمته التي ألقاها في الجلسة الصباحية لليوم الثاني للمنتدى الذي يختتم أعماله اليوم الثلاثاء: \"كلنا نعاني من مشكلات جسام، ونتطلب العمل من المجتمع الدولي لحلها، وهي تبين مدى ترابط عالمنا اليوم، وآمل الاستفادة من مشكلات الكساد في الماضي، لحل المشكلة الحالية.
وأشار إلى أن بعض الدول أفضل من دول أخرى، فالسعودية تواجه المشكلة أفضل من دول ثانية، وكندا أيضاً. و لكنها ستتأثر لأننا نتأثر كثيراً بقربنا من الولايات المتحدة الأميركية.
وأكد كريتيان :\"مشكلتنا اليوم هي مشكلة ثقة، فتراجع الأسواق بسبب الذين يعملون في \"وول ستريت\"، و\"لندن\" و\"زيورخ\"، ولكي ننجح في العمل في أي دولة يجب أن تكون هناك ثقة، ومن المهم إيجاد مناخ يوحي بوجود حل للمشكلة، وما خسره الناس في الأسواق هي من المدخرات، التي نحتاجها عندما نشيخ.
ولفت الحافز في أية اقتصاد يجب أن يتعلق بإيجاد الوظائف، متابعاً:\"أعتقد أننا بحاجة إلى برامج خاصة بإيجاد الوظائف، ويجب إيجاد شريحة أكبر من دافعي الضرائب، لأن من لا يعمل يكلفنا كثيراً\".
وأوضح بأن الكساد الحالي في كندا أقل من مستوى ما كان عليه في العام 1991، ولكن مستوى البطالة حالياً أقل من مستوى البطالة في الفترة الماضية.
وقال أن الدول الخليجية الغنية تحتاج إلى التنويع، خصوصاً أن دخلكم من النفط والغاز، وكنت أتحدث مع أحد الخبراء وقال لي أن بلادنا كانت تعتمد على المواد الخام، ولكن نحن نصدر 50 في المئة من الصناعات وهو يعادل 50 في المئة من المواد الخام المصدرة.
ونبه كريتيان إلى أهمية توفير الرعاية الصحية مجاناً، قائلاً :\"بدلاً أن تنفقها الشركات الكبرى مثل شركات السيارات التي تنفقها على موظفيها، والحل هو التنويع في الصناعة والخدمات، ومن المهم أيضاً توفير البعثات\".
وبدت روح المسؤولية الاجتماعية أو مايعرف بالعطاء الذكي هي اللغة البارزة في كلمات المتحدثين، مشيري في أكثر من مرة لأهمية العمل على تعميق مفاهيم الاستثمار الأخلاقي، والاهتمام بالموارد البشرية في رفع سقف الانتاجية.
وكانت الجلسة الصباحية الأولى شهدت حضورا مكثفا من المشاركين في فعاليات المنتدى، رغم برودة الأجواء في العاصمة السعودية الرياض، وهو الأمر الذي اعتبره مراقبون دليلا على أهمية جلسات المنتدى والزخم الكبير الذي يحظى به من صناع القرار السياسي والاقتصادي في العالم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *