جدة – شاكر عبدالعزيز
أكد معالي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني المهندس عبدالله بن محمد نور رحيمي رئيس مجلس أمناء الأكاديمية السعودية للطيران المدني بأن هذه الأكاديمية لم تكن لتخرج إلى الوجود لولا توجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني ، فقد اصدر سموه الكريم القرار رقم (3 ت – 32) وتاريخ 22/11/1428هـ القاضي بتحويل معهد التدريب الفني للملاحة الجوية إلى الأكاديمية السعودية للطيران المدني ، وقد جاء هذا القرار تتويجاً لجهود امتدت عبر سنوات من التخطيط ومن الدراسات اللازمة لهذا المشروع .
جاء ذلك في الاجتماع الأول الذي انعقد صباح امس السبت الموافق 13/1/1430هـ بمقر الهيئة العامة للطيران المدني بجدة ، وأوضح معاليه بأن الهيئة في السنوات القليلة الماضية أعدت برنامجا إعداديا لهذا التحول مع شركة تاليس العالمية وجامعة تاليس وعدد من الجامعات والمراكز والمعاهد الأكاديمية بهدف تطوير التدريب في الهيئة ليتماشى مع متغيرات التقنية الحديثة ومتطلبات التشغيل الفني في الهيئة وقد تم في خطوة مسبوقة تزويد مرافق التدريب في الهيئة بعدد كبير من المعامل الالكترونية الحديثة وتعتبر تلك المعامل من أحدث ما توصل إليه العلم الحديث في حينها كما قامت الهيئة أيضا بتعديل في أساليب طرق التدريب ومنهاجيته في جميع المراكز التابعة لها ..
وكشف معاليه بأن الأكاديمية عملت في السنوات الماضية على بناء شبكة واسعة من الاتصال والتنسيق العملي مع الجهات العلمية في داخل وخارج المملكة والتي سوف تدعم الأكاديمية علمياً وعملياً وتحفظ لها التفوق التقني في مجالاتها المتخصصة في المستقبل فعملت على إبرام الاتفاقيات والشراكات مع أكاديميات وجامعات دولية لتوفير المناهج ، حيث تم التعاون مع الشركات الحكومية وشبه الحكومية الفرنسية المتميزة في هذا المجال، منها أكاديمية «ايناك» المتخصصة بالمراقبة الجوية وشركة سي فود التابعة لوزارة الخارجية الفرنسية والمتخصصة في خدمات الإطفاء ، إضافة إلى جامعة تالس ومعاهد تالس المتخصصة في صيانة الأجهزة الملاحية ، كما أنشأت الهيئة من اجل جعل الأكاديمية تنطلق بقوة مثلها مثل الأكاديميات العالمية الأخرى تحالفات واتفاقيات تعاون مشتركة مع الجامعات السعودية والجهات العلمية الأخرى حيث أبرمت الهيئة العامة للطيران المدني مؤخراً اتفاقية تعاون مشترك مع المؤسسة العامة للتدريب التقني لإنشاء وتشغيل أكاديمية الطيران المدني التابعة للهيئة وقد كانت هذه الاتفاقية من اجل تنمية القوى العاملة في المهن المرتبطة بالطيران المدني.
وأختتم معاليه تصريحه بأن هذه الأكاديمية هي جزء من جهود إعادة هيكلة الطيران المدني وهذا الجزء الخاص كان فقط لتطوير الموارد البشرية مؤكداً على أن الأكاديمية تعمل على تقديم برامج إبتعاث متعددة وهادفة لتطوير قدرات منسوبي الهيئة الموجودين على رأس العمل مشيراً إلى أن الحاجة في وقتنا الحاضر أصبحت متزايدة لفئة الشباب المؤهل علمياً وعملياً وتقنياً وذلك على ضوء التوسع التي تواجه الهيئة في خططها المستقبلية وتنامي مسئولياتها تجاه صناعة النقل الجوي .
وفي ذات السياق قال عضو مجلس الأمناء ومقرر المجلس الدكتور/ محمد أنور نويلاتي بأن الجزء الأول من مباني الأكاديمية سوف يكون جاهزاً في غضون الأشهر المقبلة وتشمل تلك المباني ( مبنى للمعامل الجديدة ومبنى للإسكان والإدارة ) علماً بأن هناك مباني أخرى جديدة سوف يتبع تسليمها ذلك الموعد وقد وضعت لها الهيئة الخطط التفصيلية حيث ستكون ضمن منشآتها في المقر الرئيسي .
وأضاف بأن الأكاديمية سوف تقدم العديد من البرامج التدريبية منها على سبيل المثال برامج التدريب الأساسية والتي يلتحق بها خريجي الثانوية العامة ( قسم العلوم الطبيعة ) ومدة الدراسة بها ثلاث سنوات حيث سيتمكن الطالب بعد انقضاء المدة بنجاح على الحصول على درجة الدبلوم العالي حين تخرجه منها ، وهناك أيضاً البرامج التدريبية التطويرية لمنسوبي الهيئة العامة للطيران المدني وأنواع أخرى من البرامج التدريبية التي تعقد ويكون الغرض منها الحصول على تراخيص العمل في منشآت الهيئة .. الخ .
وأشار الدكتور نويلاني بأن التدريب في الأكاديمية سوف يكون في التخصصات الفنية التي تفتقر إليها مخرجات التعليم في كثير من الجامعات والمعاهد الأكاديمية الموجودة لدينا مثل المراقبة الجوية بتخصصاتها والإطفاء والإنقاذ وصيانة الأجهزة الملاحية الالكترونية وأمن الطيران علاوة على تشغيل وسلامة الطيران مشيراً إلى أن هناك العديد من الجهات الحكومية وغير الحكومية في المملكة سوف تستفيد من مخرجات هذه الأكاديمية مثل القوات المسلحة وشركات الطيران العاملة بالإضافة إلى شركات البتروكيماويات والجهات المختصة والتي تعمل بصورة خاصة في مجالي الإطفاء والإنقاذ الصناعي والسلامة الصناعية .
تجدر الإشارة إلى أن هذا الاجتماع يعد الاجتماع الأول منذ تأسيس المجلس وقد حضره جميع الأعضاء وقد جاء لوضع اللبنات الأولى التي ستعمل عليها الأكاديمية مستقبلاً حيث تم وضع الخطوط العريضة لتأسيس الأطر والسياسية التعليمية التي سوف تكون في هذه الأكاديمية ، حيث ستلبي الأكاديمية السعودية للطيران المدني مخرجات التعليم التي تعاني السوق السعودية لصناعة النقل الجوي من عدم توفرها ويضم المجلس في عضويته بالإضافة إلى معالي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والأستاذ عبدالعزيز بن عبدالكريم العنقري نائب الرئيس التنفيذي بالهيئة العامة للطيران المدني كل من الأستاذ/ صالح بن علي التركي رئيس مجلس الغرفة التجارية والصناعية بجدة والمهندس احمد بن عبدالقادر جزار رئيس شركة بوينج بالمملكة والدكتور احمد بن ظافر القرني أستاذ هندسة الطيران بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن والكابتن محمد علي بن بكر جمجوم من الخطوط الجوية العربية السعودية والدكتور فهد بن سليمان الدهيش من المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني والدكتور مصلح بن معيض الحارثي من المؤسسة العامة للتدريب الفني والتعليم المهني والدكتورمحمد بن أنور نويلاتي المشرف على معهد التدريب الفني ومقرر المجلس بالهيئة العامة للطيران المدني .
