اقتصاد الأرشيف

دراسة طبية استغرقت ثلاثة أعوام تؤكد ارتفاع نسبة الضعف لجنسي للخليجيين بسبب الأوضاع الاقتصادية الأخيرة

الرياض – البلاد
أكدت دراسة طبية حديثة استغرقت ثلاث سنوات وشارك فيها باحثون عربا وأجانب، أن الأوضاع الاقتصادية العالمية الأخيرة، زادت من سوء الحالة النفسية لدى الكثير من الرجال في السعودية ومنطقة الخليج، كما أضافت الحالة النفسية بمثابة سبب جديد لحالة الضعف الجنسي لدى الرجال، إلى جانب الأسباب العضوية المعروفة كمرض السكري وارتفاع ضغط الدم.
وأوضح عضو فريق الدراسة، استشاري امراض الذكورة بمراكز سمير عباس الدكتور شريف غازي، أن الفريق الطبي قام بمناقشة نتائج فاعلية عقار \"سيالس\" لعلاج المصابين بالضعف الجنسي سواءً نفسياً أوعضوياً، وذلك على عينة شملت 1080 مريض، 85 % منهم سعوديون، و 7 % كويتيون، و 8 % إماراتيون.
وكشف الدكتور شريف غازي قلة الأبحاث التي تتعلق بالضعف الجنسي في المجتمعات العربية بصورة عامة، وفي المجتمع السعودي بصفة خاصة، بسبب التحديات التي تواجه الباحث العلمي خلال إجراء أبحاث مثيله ، مشيراً إلى أن ذلك يترك فرصة كبيرة للدجالين في تسويق منتجات وأعشاب تضر مستخدمها بصورة أكبر من فائدتها وتؤخر حالته، مبيناً أن معظم البحوث العلمية العالمية التي تهتم بأمراض الضعف الجنسي لا تراعي الاختلافات الاجتماعية والمناخية والمرضية بين المجتمع العربي والغربي.
من جهته قال عضو فريق الدارسة استشاري أمراض الذكورة في مراكز الدكتور سمير عباس، الدكتور ياسر خياط، أن العينة العشوائية التي أجريت عليها الدراسة قسمت إلى مجموعتين ثم قسمت إلى مجموعات ضمنية، المجموعة الأولى شملت 557 ممن سبق واخذ علاجا قصير المفعول، وشملت الثانية 523 ممن لم يسبق له اخذ أي علاج قبل بدء الدراسة، مشيراً أنه روعي في أفراد العينة، أن يكون المريض لديه ضعف جنسي، وان يكون ممن تجاوزوا سن الـ 18 سنة، وأن يكون قد استشار طبيبه المعالج.
وأشار الدكتور خياط ، أن الدراسة استخدمت عدة مقاييس عالمية معتمدة وموثوقة، وهي كلا من مقياس \"ANCOVA\" و مقياس \"IIEF-EF\" و مقياس \"SF-PAIRS\" و مقياس \"GAQ\"، كما بينت الدراسة أن هناك العديد من عوامل الخطورة التي تسهم بشكل مباشر في زيادة ضعف الانتصاب ومنها ضغط الدم، والسكر، و أن مالا يقل عن 78 % من المرضى الذين يعانون من الضعف الجنسي هم من مرضى السكر.
وأكتشفت الدراسة فعالية عقار \"سيالس\" الذي استخدم خلالها في تطوير علاج الضعف الجنسي، وإعطائه كفاءة عالية في جميع جوانب المقاييس النفسية، والسيكولوجية، والتي من ضمنها \"العفوية والتلقائية، والثقة بالنفس، والشعور بعامل ضغط الوقت\" عند العلاقة الجنسية.
وأوضحت الدراسة أن العوامل النفسية المترتبة على العلاج أظهرت تحسنا ملموسا في نفسية المرضى الذين يعانون من الضعف الجنسي، وأن مستوى التلقائية والعفوية لديهم عند العلاقة الحميمة كان ذا قيمة قياسية عالية، وأن مستوى الشعور بعامل ضغط الوقت عند العلاج بالأدوية طويلة المفعول ينخفض بصورة كبيرة، وكان ذلك واضحا من خلال الدلالات القياسية المنخفضة التي وردت في الدراسة.
كما أكدت الدراسة أن هذا التحسن امتد ليشمل المرضى الذين سبق علاجهم بالأدوية قصيرة المفعول، والذين لم يتمتعوا بمثل هذا المستوى الجيد للعوامل القياسية عند دخولهم الدراسة، الأمر الذي كان واضحا بصورة كبيرة من خلال مقارنة القيم القياسية التي رصدت في هذه الدراسة.
وأوصت الدراسة بأهمية تنفيذ دراسات أخرى مشابهة في المجتمعات العربية والمجتمع السعودي على الأخص، والذي يتميز بالتحفظ الشديد في مناقشة كل ماله صلة بالجنس والعلاقات الجنسية، مما يضفي للمجتمع السعودي طابعاً خاصاً يجعله مختلفاً عن باقي المجتمعات العربية والأوربية في مثل هذه الدراسات.
الجدير بالذكر، أن دراسات وطنية نفذت مسبقاً أشارت على أن هناك 23.7 % من سكان السعودية يعانون من مرض السكر، وهذه الإحصاءات تفوق تلك الإحصاءات التي رصدت عالمياً والتي تقدر مرضى السكر على مستوى العالم بحوالي 2.8% وفقاً للتقارير العالمية الطبية لعام 2000، إذ يتوقع أن النسبة العالمية مرشحة للارتفاع لحوالي 4.4 % حتى العام 2030.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *