بكين ـ أ ف ب
تراجع حصاد العرب من الميداليات من ١٠ ميداليات قبل اربع سنوات في دورة اثينا عام ٢٠٠٤ الى ٨ فقط في اولمبياد بكين الذي أختتم
أمس الاحد، حيث اكتفوا بذهبيتين وثلاث فضيات ومثلها برونزيات ودونت كل من البحرين والسودان اسمهما في السجلات الاولمبية للمرة
الاولى في تاريخ مشاركاتهما .
وكان العرب حصدوا ١٤ ميدالية في سيدني عام ٢٠٠٠، ما يعني ان الغلة تتراجع من دورة الى اخرى .
ورفع الرياضيون العرب عدد ميداليتهم الاجمالية الى ٨٣ ميدالية في الالعاب الاولمبية من دورة امستردام ١٩٢٨ الى دورة بكين الحالية وهي ٢٢ ذهبية و٢١ فضية و٤٠ برونزية، موزعة على مصر \" ٢٢ ميدالية \" ، والمغرب \" \" ٢١ ، والجزائر \" \" ١٤ ، وتونس \" \" ٧ ، ولبنان \" \" ٤ ، وسوريا \" \" ٣ ، والجمهورية العربية المتحدة \" \" ٢ ، وقطر \" \" ٢ ، والسعودية \" \" ٢ والكويت \" \" ١ ، والعراق \" \" ١ ، والامارات \" \" ١ ، وجيبوتي \" \" ١ ، والبحرين \" \" ١ ، والسودان \" .\" ١ وهي ايضا موزعة على العاب القوى ٣٦ ميدالية، ورفع الاثقال ١٢ ميدالية، والملاكمة ١٤ ميدالية، والمصارعة ١٠ ميداليات، والجودو ٤
ميداليات، والغطس ٢، والرماية ٢، والفروسية ١ والتايكواندو ١ والسباحة .١ ذهبية اولى للبحرين ونجح الولد الذهبي للبحرين رشيد رمزي في ان يدون اسم بلاده للمرة الاولى في السجلات الاولمبية في تاريخ مشاركاتها منذ اولمبياد لوس انجليس عام ١٩٨٤، باحرازه ذهبية ١٥٠٠ م عن جدارة .
وسبق لرمزي ان كان اول عداء يمنح البحرين لقبا عالميا عندما توج بذهبية السباق ذاته في بطولة العالم في هلسنكي عام ٢٠٠٥، علما
بانه احرز في البطولة ذاتها ذهبية سباق ٨٠٠ م محققا انجازا فريدا منذ النسخة الاولى في هلسنكي ايضا عام ١٩٨٣ حيث ان عداءا واحدا
فاز به على الصعيد الاولمبي وهو النيوزيلندي بيتر سنيل عام ١٩٦٤ في طوكيو .كما اصبح رمزي اول رياضي عربي يحرز ذهبيتين في بطولة عالمية واحدة .وكان رمزي فشل في بلوغ السباق النهائي في اثينا الذي توج به العداء المغربي الفذ هشام الكروج، فكان الفوز بالذهبية في بكين خير تعويض له .
وقال رمزي : \" كنت احلم باحراز ذهبية اولمبية ولم اتصور يوما باني سأحقق هذا الحلم، شعوري لا يوصف الان ولا اجد الكلمات لاعبر عن مدى سعادتي \" .
واضاف \" لم يأت الحلم من عبث، لقد بذلت جهودا كبيرة في الاشهر الاخيرة لكي اكون جاهزا للاولمبياد وانا احصد ثمرة هذه الجهود \" .
السودان وميدالية نادرة بدوره دخل السودان السجلات الاولمبية للمرة الاولى في تاريخه ايضا بفضل حلول العداء اسماعيل احمد اسماعيل ثانيا في سباق ٨٠٠ م واحرازه الميدالية الفضية .
ويعتبر اسماعيل العداء السوداني الوحيد الذي يحمل معه خبرة السباق النهائي في الالعاب الاولمبية بعدما فاجأ الجميع في اثينا
٢٠٠٤، وقدم هذا العداء البالغ من العمر ٢٦ عاما موسما جيدا توجه بفضية بطولة افريقيا التي اقيمت في اديس ابابا في ايار / مايو
الماضي .
وللمفارقة فان مواطن اسماعيل، ابو بكر كاكي الذي لم يبلغ التاسعة عشرة من عمره كان المرشح الابرز لاحراز ذهبية السباق نظرا لنتائجه اللافتة هذا الموسم واحرازه المعدن الاصفر في بطولة العالم داخل قاعة وفي بطولة العالم للشباب الشهر الماضي، لكنه فشل في بلوغ السباق النهائي .
واعرب اسماعيل عن فخره الكبير بمنح بلاده اول ميدالية في تاريخ مشاركاتها في الالعاب الاولمبية وقال \" لا اجد الكلمات للتعبير عن
فرحتي، هذا انجاز لبلدي اولا ولي شخصيا، لطالما تمنى العديد من الرياضيين والرياضيات في بلدي تحقيق هذا الانجاز لكنهم لم يوفقوا، لكني وبفضل تداريبي الشاقة تمكنت من نيل هذا الشرف \" .
وتابع \" التأهل الى الدور النهائي يبقى في حد ذاته انجازا بالنسبة لي، لكني لم أود التوقف عند هذا الحد وقررت بذل كل ما في وسعي
من اجل ادخال الفرحة في قلوب الشعب السوداني وهو في أمس الحاجة اليها في الوقت الحالي \" .
المغرب دائما على الموعد
ومرة اخرى، أنقذت العاب القوى ماء وجه المشاركة المغربية في الاولمبياد خصوصا في غياب العداء الفذ هشام الكروج الذي اعتزل بعد انجازه في اثينا والمتثمل بفوزه بذهبيتي سباقي ١٥٠٠ م و٥ الاف م .
ونجحت العداءة الرائعة حسناء بنحسي في الصعود الى منصات التتويج للمرة الرابعة على التوالي في الالعاب الاولمبية وبطولات
العالم بحصولها على البرونزية في سباق ٨٠٠ م .
وكانت بنحسي نالت الفضية قبل اربع سنوات في اثينا، والميدالية من المعدن ذاته في بطولتي العالم الاخيرتين في هلسنكي ٢٠٠٥
واوساكا عام .٢٠٠٧ واكد العداء المغربي جواد غريب ثبات مستواه بانتزاعه فضية سباق الماراتون \" ١٩٥ر٤٢ كلم \" بعد تتويجه بطلا للعالم ايضا في باريس عام ٢٠٠٣ وهلسنكي عام .٢٠٠٥
ولعبت خبرة غريب \" ٣٤ عاما \" دورها في احرازه فضية السباق الطويل، ليحذو حذو مواطنه الشهير راضي عبد السلام في اولمبياد روما عام .١٩٦٠
خيبة امل خليجية
وباستثناء البحرين، فقد خيبت الدول الخليجية الامال وتحديدا في رياضة ام الالعاب، فبعد فضية السعودي هادي صوعان قبل ثماني
سنوات في سباق ٤٠٠ م حواجز، وبلوغ مواطنيه حمدان البيشي نهائي سباق ٤٠٠ م، نجح حسين السبع في بلوغ نهائي مسابقة الوثب الطويل، لكنه حل تاسعا، وفشل مواطنه محمد الصالحي في بلوغ نهائي ٨٠٠ م بعد ان خاضه في بطولة العالم في اوساكا العام
الماضي .
اما قطر فبلغ راشد الدوسري نهائي رمي المطرقة وبعض العدائين الاخرين نهائي سباقات ٣ الاف م موانع و٥ الاف م من دون ان يصعدوا
الى منصة التتويج او حتى الاقتراب من المراكز الثلاثة الاولى .ولم يتمكن بطل الشرق الاوسط في الراليات ناصر العطية في تكرار نتيجته الطيبة في اثينا عام ٢٠٠٤ عندما افلتت منه البرونزية بحلوله رابعا بعد جولة تمايزن وحل في مرتبة متاخرة .
والامر ينطبق على الكويت التي كانت تعول كثيرا على الرماية من خلال ناصر المقلد وعبدالله الرشيدي لكنهما لم يوفقا في تحقيق
النتيجة المتوقعة منهما .
…واخرىمصرية
وبعد احرازها خمس ميداليات في اولمبياد اثينا قبل اربع سنوات، توسم المصريون خيرا برياضييهم في دورة بكين لكنهم مرة اخرى حصدوا الخيبة واكتفوا ببرونزية في الجودو نالها هشام مصباح في وزن تحت ٩٠ كلغ، ولم يتمكن مصارعها الذهبي كرم جابر من الاحتفاظ بلقبه وخرج في دور مبكر، وفشل ملاكموها ايضا في بلوغ ادوار متقدمة علما بان ممثلي رياضة الفن النبيل احرزوا فضية وبرونزيتين في اثينا .
