رحل التربوي الإنسان حبيب المحتاجين طاهرالزايدي يرحمه الله
هوى الأسبوع الماضي نجم وعلم من أعلام الطائف والمجتمع التربوي بها أنموذج رائع للعصامية وصورة مشرقة ليتيم شق-بتوفيق الله- طريقه بنجاح مبهر يشرق بالتفاؤل والأمل على حياة كل من اختفى والده من حياته وهو صغير.
توفي والده-رحمه الله- وعمره لا يتجاوز سنة واحدة وهو بتعبيره المحلي عن صغر سنه: “وأنا على ظهري”. فتعلم وعمل ثم أكمل تعليمه وهو على رأس العمل ليصبح قائداً تربوياً فاعلاً ومؤثراً يشار إليه بالبنان في مدارس الطائف. تخرج على يديه وبخبرة ثرية نخبة من القيادات التربوية مديرين ووكلاء ومعلمين يدينون له بالفضل بعد الله دع عنك الأعداد الكبيرة من الطلاب الذين تخرجوا من مدرسته وتشرفوا بخدمة وطنهم في مختلف المجالات فجزاه الله خيراً عنهم وعن الوطن. لم أكن بحق أغبطه على عصاميته ولا على مكانته الاجتماعية ولاعلى محبة الناس له وكرمه ولا على نجاحه في أعماله التجارية وكلها يقيناً مواطن نجاح وغبطة وتفوق بل أغبطه على قضاء حوائج الناس برغبة واهتمام وهذا حقيقة من توفيق الله لأنه لا يتيسر هذا الأمر إلا من يسره الله له فلا يكاد يفرغ مجلسه أو مكتبه من قادم لحاجة يقوم رحمه الله بقضائها باتصال هاتفي أو خطاب شفاعة أو متابعة شخصية جعل الله ماقدمه في ميزان حسناته ورفع به في الجنة درجاته. وإنهم اليوم أخي العزيز-أبا سليمان- يفتقدونك وقلوبهم تعتصر حزناً وألماً لكنهم لن ينسوك من الدعاء.
بقي أن أقول إن على محبيه أن يدونوا سيرته العطرة ومواقفه المشرفة لتحتذي الأجيال هذا الأنموذج الرائع في الجد والمثابرة والنجاح.
ومن هنا فإني أدعو إلى تكريمه وتخليد ذكراه من قبل وزارة التربية والتعليم ممثلة في إدارتهما بالطائف ومن قبل أمانة محافظة الطائف ومعالي أمينها وهم أهل وفاء وتقدير.
تغمد الله الفقيد بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته وجمعه بمحبيه في الفردوس الأعلى من الجنة.وإنا لله وإنا إليه راجعون.
د.محمد بن سعد العصيمي
وكيل وزارة التربية والتعليم للتطويرالتربوي سابقاً
في رثاء التربوي طاهر الزايدي
