الأرشيف المنبر

كلمة حق لأمانة العاصمة المقدسة

• المهندس سعود بن محمد سعيد الاحمري

عضو مجلس ادارة الهيئة السعودية للمهندسين
استغربت كثيرا ما كتب في الصحف المحلية وما تناقلته المواقع الالكترونية من لوم لامانة العاصمة المقدسة في اعقاب الامطار الغزيرة التي شهدتها مكة المكرمة في بداية شهر رجب الحالي حيث اطلق الصحفيون والمشاركون في هذه المواضيع الالكترونية اقلامهم وكيبوردات اجهزتهم العنان للوم الامانة على تقصيرها في عدم تنفيذ مشاريع تصريف مياه السيول والامطار في شوارع وميادين العاصمة المقدسة وحملوها المسؤولية كاملة فيما احدثته الامطار من خسائر في الارواح والممتلكات على حسب تعبيراتهم بينما وللحقيقة اقول وباعتباري احد المهندسين السعوديين الملمين والمطلعين على مثل هذه المشروعات ان مكة المكرمة شهدت في السنوات الاخيرة ولا تزال تشهد العديد من مشروعات تصريف مياه السيول والامطار حتى غطت معظم مناطق ام القرى ولاسيما الاحياء والشوارع التي كانت تعاني كثيرا من مشكلة عدم تصريف هذه المياه ولم يتبق من مناطق مكة المكرمة سوى ما نسبته 40% وهي مناطق جاري العمل في تنفيذ المشروعات بها وكان من ضمن هذه المناطق الاحياء والمواقع التي تضررت من الامطار الاخيرة. وتجدر الاشارة انه ونظرا لما تشهده العاصمة المقدسة من مشروعات تطويرية هائلة ضمن مشروع خادم الحرمين الشريفين لاعمار مكة المكرمة فان بعض مشروعات مصريف مياه الامطار والسيول تأثرت بهذه المشروعات العملاقة لظروف اعمال الازالة والهدم للعقارات التي تعترضها، لذا فإن لوم امانة العاصمة المقدسة ان هناك قصورا في هذه المشروعات اعتبره لوماً في غير محله وكمن يطلق الكلام عجافاً او على عواهنه وبدون دليل يثبت ذلك والواقع ينفي ذلك كما ان الاماكن التي شهدت حوادث في الامطار الاخيرة كانت بسبب انسداد بالوعات التصريف التي امتلأت بالطمى ومخلفات السيول نظرا لقوة اندفاعها من اعالي الجبال وقد قامت الامانة حالا بتنظيف هذه البالوعات وتصريف المياه الى الشبكة فورا.
وحدثني من اثق فيه انه كان متواجدا ليلة هطول الامطار في احد المواقع التي لم تتضرر من الامطار وقد لاحظ تصريف جميع المياه من خلال ثلاث عبارات وتم جريان السيول عبرها بكل سهولة، كما ان الموقع المتضرر في طريق نفذ سابقاً بجوار الكوبري وتناقلت وسائل الاعلام الصور وهو في منطقة منحفضة بمقدار 4 م بجوار شركة الكهرباء بحي البحيرات ولوحظ وقوف السيارات بجوار الكوبري في مسار الخدمة مما جعلها تتحرك بسبب جريان اليماه من الاودية المجاورة. وفي الحقيقة ومن باب الانصاف وقول كلمة الحق احببت ان اسجل ما شاهدته وشهادة الاخرين على الطبيعة من جهود كبيرة بذلها المسؤولون في الامانة وكذلك ايضاح الجهود الجبارة التي بذلتها ولازالت تبذلها الامانة في سبيل تغطية كافة مناطق مكة المكرمة بمشاريع تصريف مياه السيول والامطار وكنت آمل ان يقابل تلك الجهود بالشكر والعرفان لا باللوم القاء الكلام على عواهله بدون اي دليل فجهود الامانة في هذا المجال وضوح الشمس في رابعة النهار، وكما قيل لي لقد تم فتح الطريق خلال ساعتين من الحدث بواسطة معدات الامانة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *