الرياض – البلاد
أكد مدير عام الدفاع المدني اللواء سليمان بن عبد الله العمرو أن الآبار الإرتوازية أصبحت تشكل هاجساً وتحدياً كبيراً لرجال الدفاع المدني وللشركاء في هذا العمل من المؤسسات والشركات والجهات الأخرى المتعاونة والمهتمين بهذا الجانب, لكثرتها وانتشارها في المزارع والإستراحات والبيوت والصحارى , لافتاً إلى أن أعدادها وصل إلى أرقام عالية جداً تجاوز 400 ألف بئر بعضها تركت مكشوفةً نتيجة الاستغناء عنها مما أدى إلى أن تكون مصائد لكل من يمر عبر هذه المواقع.جاء ذلك خلال افتتاحه ورشة عمل (مخاطر الآبار الإرتوازية .. تحديات وحلول) والمعرض المصاحب لها, التي نظمتها المديرية العامة للدفاع المدني أمس بمقرها في مدينة الرياض بمشاركة عدد من الجهات الحكومية, والأكاديميين والمتخصصين في مجال هندسة السلامة والآبار.
وقال اللواء العمرو :”إن الدفاع المدني خلال السنوات الماضية تعامل مع عدد من حالات السقوط بهذه الآبار ، تكلل عدد كبير من هذه الحالات بالنجاح ، وواجه بعض المصاعب في بعض الحالات وذلك لأسباب عديدة وأهمها أن كل حادث من هذه الحوادث له ظروفه التي تحيط به من حيث عمق البئر ، وحجمه ، وصلابة التربه ، ورخاوتها ، ومدى توفر المياه في قاع البئر من عدمه, ناهيك عن الانهيارات التي قد تحدث للبئر عند السقوط “.
وأوضح أن محاور الورشة اخذت بالاعتبار جوانب عديدة ولعل أهمها الجانب الوقائي وهو الأهم ، والاستفادة من التجارب العالمية والمحلية الناجحة , إضافةً إلى الجانب التقني وما تم به من إختراعات قد تكون عوناً لرجال الدفاع المدني في أعمال الإنقاذ مستقبلاً , مشدداً على بذل الجهد في سبيل البحث عن الوسائل والأدوات التي تساعد في أداء الواجبات بكل مهنية وحرفية ,وتعزيز الشراكه الفاعلة مع كافة الجهات والمؤسسات ، ووسائل الإعلام ، والمؤسسات التعليمية والعلمية ، والتوعوية ، ومؤسسات العمل التطوعي، والاستفادة من مختلف الخبرات العلمية والأكاديمية ، ومراكز البحوث والدراسات لتحقيق الهدف ودعم قدرة رجال الدفاع المدني للتعامل الأمثل مع حوادث الآبار.وأعرب مدير عام الدفاع المدني في ختام حديثه عن تفاؤله وثقته بأن تسهم أعمال الورشة في تطوير قدرات التعامل مع حوادث الأبار وتنمية الوعي الوقائي لدى كافة فئات المجتمع لتجنب مخاطرها.وقد بدأت أعمال الورشة بآيات من القرآن الكريم ثم عرض لفيلم تعريفي عن مخاطر الآبار الإرتوازية المهملة والعشوائية والصعوبات التي تواجه رجال الدفاع المدني في التعامل مع الحوادث التي تقع فيها، ثم ألقى رئيس اللجان المنظمة لاعمال الورشة العميد دكتور خالد بن علي الضلعان كلمة تمنى فيها أن تسهم الورشة في الوصول لحلول مناسبة لتقليص مخاطر الآبار الإرتوازية لاقل درجه ممكنة وتفعيل آليات الشراكة بين جميع الجهات ذات العلاقة بإعمال الدفاع المدني للحد من هذه المخاطر التي تهدد سلامة أبناء الوطن, إضافة لتطوير رجل آلي وتقنيات للإنقاذ وكذلك استخلاص الدروس المستفاده من الحوادث السابقة, وإبراز الدور الوقائي التوعوي للحد من مخاطر الآبار الإرتوازية, وتفعيل دور الجهات المسانده وإظهار نماذج من الابتكارات والاقتراحات المقدمة لتطوير اعمال الإنقاذ وطرح الرؤية المستقبلية للتعامل مع تلك النوعية من الحوادث.
وفي ختام الورشة كرّم مدير عام الدفاع المدني الجهات المشاركة في أعمال الورشة، كما كرّم عدداً من ضباط وأفراد الدفاع المدني ممن شاركوا بأدوار متميزة في عمليات الإنقاذ في حوادث الأبار الارتوازية خلال الفترة الماضية .
مدير عام الدفاع المدني يفتتح أعمال مخاطر الآبار
