ممكن أتكلم في التصحيح؟
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]د. منصور الحسيني[/COLOR][/ALIGN]
عندما لا يلتفت للاقتراحات والملاحظات من قبل المسؤول وبالذات في القضايا المفصلية التي يتخلل تنفيذها تغيير استراتيجي، أصبح من الضروري أن تستأذن قبل أن تطرح ما قد يأتي بالنفع إذا ما فهم ثم طبق لأن هنالك مواضيع قد لا يقع المسؤول على فحواها لأن كثير من كتاب الصحف يكتبون بلغة غير مفهومة ولا يسألهم عن ما يقصدون لأنه بمنصبه مفتون فلا يحتاج لمن يتحدث معه في ما يفهمه هو (أكثر شيء في الدنيا) على قول ابنتي الصغيرة شموخ عندما تحاول المبالغة القصوى وهي ذات الستة أعوام.
نريد التصحيح لأن بدونه كان الوضع غير صحيح، ولكن لابد أن يكون هنالك تدبير لتحقيق أفضل مصير حتى لا ينتهي الحال كما حدث في سوق الخضار بجدة قبل زمن ليس بالبعيد حيث تم حظر البيع على غير السعودي فارتفعت أسعار الخضار عندها إلى مائة وخمسين بالمائة وبعد مدة من الزمن عاد البيع للمقيم لعدم تقدم المواطن بتغطية الفراغ وبقيت الأسعار في وضعها المرتفع، هنا أكاد أجزم أن المخطط والمنفذ لم يأخذ في الاعتبار عزوف المواطن عن بيع الخضار ففرضت الحاجة عودة من يستطيع القيام بالتشغيل المستمر وبجدية حتى لا تصبح حياة المواطن صعبة ومكلفة.
الأن تجدنا أمام نفس الوضع ولكن على حجم عام وبدل الخضار أصبح في كل مسار، لا بأس في حدوث هذا لفترة انتقالية قصيرة وليست مفتوحة لأنها ستأتي بنتائج اقتصادية أشرس من منفوحة، ولكي تحقق التشغيل لابد أن تأتي بالبديل الذي لن يكون المواطن في كثير من الأعمال إذا كنا واقعيين ولسنا عاطفيين فتأتي النتائج ضد الموطن والمقيم. الآن تم وضع النظام الذي من المفروض أن لا يسمح بفوضى عمالية حتى في حال إصدار التأشيرات التي توقفها يعتبر الطريق لهلاك من هم موظفين وعاملين فما بالك بالعاطلين؟؟
اخرجوا لنا تنظيماً يعطي المواطن حق الاستفادة من استخدام التأشيرات بإتقان وليس بشركات توظيف لفلان وعلان فيتضرر الغالبية لصالح أقلية متخومة بالأموال ولهذا هم وحدهم من له راحة البال، هنالك أعمال لابد من توفرها تحت مؤسسات تشغيلها ليس بالغالي ويكون الدفع من جيب عمي وخالي، لنجعلها لمن جيبه خالي يشغل بها عاملون بإعداد محددة لتقديم خدمات صيانة المنازل التي تكسوها الأعطال بسبب تدني الجودة في البناء ومواده بسبب سطحية الرقابة والعمالة السائبة بدون نظام، لكن الآن المفروض أن لدينا تنظيماً يجعلهم يحضرون بعمالة لديها مهارة سوف تدفع للدولة رسوماً وتهون على المواطن الأسعار وتنتفع منها أسر من خلال النظام.
لا أعلم إن كنت قد سمحت لي أيها المسؤول بالتدخل في ما تعرف أكثر مني ولكني أحاول أن أطلعك على ما نتخوف منه ونريدك أن تعرفنا كيف سيتم سد هذا الفراغ؟ ماذا حدث لمن دخلت مستنداتهم للنظام ولم يتحقق لهم التصحيح بالرغم من اكتمال الإجراء فأصبحوا منزعجين هم والكفلاء؟ أخر طلب \”اسمحلي أفكرك\” أن الوقت من ذهب والحاجة والأسعار يحيطها اللهب.
عضو الجمعية العالمية لأساتذة إدارة الاعمال – بريطانيا
التصنيف:
