عائدات التصحيح لمواطن صحيح
[COLOR=blue]د. منصور الحسيني[/COLOR]
الإيرادات التي تأتي من خارج توقعات ميزانية العام المالي تعتبر دخلاً إضافياً يحول إلى أرباح توزع على الشركاء أو يتم استخدامها في تمويل توسعات جديدة لزيادة نشاط المنشأة التجارية، عندما يأتي دخل كبير غير متوقع لميزانية الحكومات تستخدمه في زيادة الاحتياطي النقدي أو لمشاريع تنموية جديدة، ولكن هنالك حالات نادرة يكون فيها مصدر الدخل الإضافي أغلبه من المواطنين كما هو الحال في إيرادات التصحيح التي بالمليارات لنبقي السائقين والشغالات.
من فضل الله علينا أن مملكتنا الحبيبة تعيش طفرة مشاريع تنموية كبرى بشرية وعمرانية رصدت لها الأموال لكي يتحسن الحال، ومن أهم الأحوال الصحة التي تقلق البال, ووزارة الصحة حالها كحال مختلف الوزارات تعمل على إنشاء مشاريع طبية ضخمة سوف يستفيد منها الجميع بعد عامين أو ثلاثة، ولكن هنالك حالات صحية تتطلب تدخل جراحي يتم جدولتها على فترات طويلة بسبب أن عدد الحالات فاق استيعاب المستشفيات، والانتظار لإنسان يتألم أو يعرف أنه بحاجة لجراحة وموعدها بعد شهرين أو أكثر وقد يضطر للسفر لإجراء هذه الجراحة وهو من أبناء هذا الوطن المعطاء يضاعف عليه البلاء.
المستشفيات الميدانية ليست فقط للطوارئ وإغاثة الناجين في الكوارث، لأنه في العصر الحالي يمكنك احضار مستشفى ميداني متخصص للجراحات التي تحتاجها قائمة الانتظار ونأتي بها من إحدى الدول المتقدمة بطواقمها الطبية ومولداتها الكهربائية لمدة يتم فيها تصفية حالات الانتظار ويكون عندها قد خرجت توسعة الحكومة للخدمة الطبية للنور فيتم تخفيض عدد هذه المستشفيات حسب تطور المشاريع، كذلك هي فرصة لصقل طلبة الجراحة وحديثي التخرج محلياً.
مملكتنا الحبيبة أنعم الله عليها بالكثير ولديها من فعل الخيرات سجل كبير، والحب والولاء صناعة يجيدها النبلاء، فعندما يجد المواطن أن الدولة الرشيدة خففت عليه أو على من يحب مرضه ومعاناة انتظار موعد الجراحة، سوف يكون التقدير لهذا الفعل النبيل وفاء وإخلاصاً ليس من صنف التطبيل بقدر ما هو سند حقيقي لرفعة العمر الطويل.
يقولون بالعامية \” أنت تقدر ونحن نستأهل\” وهذا لسان حال منتظري الجراحة الذين لا يتمتعون بالراحة يقولونها للملك المحبوب من طالبنا بالصراحة، وهذا رجاء لمجلس الوزراء لتقديم المستشفيات الميدانية في الخمس مناطق الرئيسية كهدية في العام الهجري الجديد تصنع مناعة كالحديد. كل عام ونحن أكثر حباً ووطنية.
عضو الجمعية العالمية لأساتذة إدارة الأعمال – بريطانيا
التصنيف:
