هذه مقترحاتي للبطالة ..ما رأيكم

[COLOR=blue]عبدالرحمن آل فرحان[/COLOR]

لا يخفى على أحد أن الكثير من موظفي الدولة لديهم نشاطات تجارية خاصة رغم مخالفة ذلك لأنظمة الدولة ، ومعلوم أيضاً أن الدولة لا يخفى عليها هذا الأمر ولكنها لا تستطيع أن تقوم بشيء حياله ، وذلك لأن جميع تلك النشاطات المخالفة ليست بأسماء المعنيين بالمنع أي أولئك الموظفين إنما بأسماء أقاربهم والذين بدورهم يكتبون لهم وكالات عامة تتيح لهم الانتفاع بتلك المناشط .. وعادة ما تكون تلك المناشط بأسماء الأمهات أو الزوجات لأنهن الجانب المأمون في الأقارب بحكم إنهن نسوة يصعب عليهن التمرد في ظل الأنظمة الحالية ، ومعلوم كذلك أن القلة من أولئك من يباشر نشاطه التجاري بنفسه ، إنما يحيل الأمر برمته للوافد الذي وكما يقال بالمصري ( يكوش على كلو ) فلا يترك لصاحب العمل غير الفتات !! مجرد بضعة آلاف يستلمها نهاية الشهر مقابل اسمه .. عفواً مقابل اسم والدته أو زوجته ، ليظهر بذلك الوافد أمام الجهات الحكومية كأجير يعمل بشكل نظامي لقاء مرتب شهري بينما على الحقيقة يعد هو صاحب ( الهبشة ) كلها ، وكما أسلفت أنا متيقن أن الجهات الحكومية تعلم حقيقة هذا الأمر ، لكن قانوناً ونظاماً لا تستطيع إثبات هذه المعادلة المقلوبة ، لأن الاتفاق بين الوافد والمواطن هنا ليس اتفاقاً مكتوباً بقدر ما هو اتفاق ضمني وسري لا يعرفه أحد سواهما ، ولهذا وبناء على هذه المعطيات تبادر إلي ذهني هذا المقترح ، وهو اقتراح موجه للجهات الحكومية المعنية بمنح التصاريح والسجلات التجارية أطالبها فيه بإعادة النظر في مسألة منع الموظف من مزاولة النشاط التجاري ، وتسمح بإجازته وسن القوانين المنظمة له ، بحيث يصبح لكل موظفي الدولة سواء كانوا من العسكر أو المدنيين حق فتح سجل تجاري ومزاولة هذا النشاط بكل صراحة ووضوح.. لكن شريطة أن يكون لهذا الموظف شريك سعودي عاطل عن العمل ، وما من شك أن الكثير من الموظفين الآن سيما مع تنامي الاستهلاك وارتفاع الأسعار لديهم رغبة في تحسين مداخيلهم المادية عن طريق التجارة ، لكنهم لا يستطيعون إما بسبب أنظمة الدولة أو بسبب عدم تفرغهم أو لأنهم غير متمرسين ولا يملكوا المهارات الذهنية والنفسية والبدنية التي تتيح لهم إدراك وفهم لغة السوق وأدبيات التسويق ، وبالتالي لو أضيف هؤلاء لكل الذين أشرت لهم بأنهم بالفعل يمارسون التجارة بأسماء ذويهم لأصبحت معظم النشاطات التجارية المتوسطة والصغيرة مشغولة بسعوديين عاطلين وبأسلوب واضح وبمنهجية شفافة خالية من التحايل ، ولكم أن تتخيلوا أثر هذا الإجراء فيما لو تم .. سيما على أزمة البطالة لازالت عصية على الحلول حتى هذه اللحظة ، وأنا لا أزعم أن هذا المقترح سيحل هذه الأزمة بشكل جذري لكنه على الأقل يضيق من دائرتها علاوة على معضلة سيطرة الوافدين على مثل هذه المناشط بشكل مستتر بمباركة من المواطن وللأسف ، يعني كل ما في الأمر .. أن الموظف يضع رأس المال بينما العاطل يشاركه فقط بالجهد وإدارة هذا المال ، بدون اتفاقات سرية أو تحايل أو مخادعة ، إنما في النور وعلى مرأى ومسمع من الدولة التي بإمكانها كما قلت أن تضع المعايير والأنظمة الاحترازية الكفيلة بحفظ حقوق كل من الشريكين تجاه بعضهما وتجاه هذا الوطن .

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *