القضاء السعودي برؤية عصرية

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]محمد حامد الجحدلي [/COLOR][/ALIGN]

في محاضرته الموسومة بالجدل والانتقادات والمداخلات الساخنة داخل القاعة الرجالية واحتجاج البعض من سيدات المجتمع لانقطاع الصوت داخل القاعة النسائية كان ذلك بطاقة دعوة ذهبية من أكبر بوابات الشفافية والوضوح لمحاضرة معالي وزير العدل الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى فالوزير بثقافته الواسعة والمرجعية العلمية التي يرتكز عليها كان متواجدا في شهر ربيع الثاني من العام الحالي في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وهو يدير أحد جلسات مؤتمر الإرهاب بين تطرف الفكر وفكر التطرف مع عدد من الوزراء ومن بعض أعضاء مجلس الشورى ومن كبار العلماء كسابقة محمودة للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة على مستوى العالم كونها نستضيف هذه القيادات الفكرية من أجل الطرح المعتدل لمعالجة بعض من الهنَّات والإشكاليات والخلافات الفكرية والمذهبية التي عصفت بمجتمعاتنا الإسلامية لأغراض هي ذاتها التي كانت سببا في تأخر الأمة الإسلامية والأنظمة التي تتعامل من خلالها في تيسير دفة الأمور وقضاء مصالح الناس وهذا ما يجعلنا أكثر تفاؤلا بأن يكون بيننا من أبناء الأمة الإسلامية من يستطيع أن يُزيل اللثام عن الكثير من هذه المغالطات ويصحح المسار.
وبنفس الجامعة الإسلامية التي عُقد فيها المؤتمر ناقش معالي الوزير الثلاثاء من الأسبوع الماضي رسالة دكتوراه لأحد القضاة من منسوبي وزارة العدل وفي مساء اليوم ذاته القي محاضرته \” القضاء السعودي بين أصالة المنهج ورغبة التطوير \” لأسجل تقديري الشخصي لتواجد معاليه النابع من حرصه ووقوفه على المستوى العلمي لمنسوبي وزارته ولاسيما حملة الشهادات العُليا ممن وُضِعَتْ في أيديهم توثيق وصيانة حقوق أفراد المجتمع من الخاصة والعامة كرسالة يُؤكد من خلالها للجميع أن القضاء والعدل سمة تنفرد بها أنظمة وتشريعات المملكة العربية السعودية وأنها تنطلق من مضامين الشريعة الإسلامية ثم توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله من منطلق الثوابت والتجديد الغير مخل ويواكب حاجات الناس برؤية معاصرة واستخدام التقنيات والدورات التطويرية لينعم الجميع بأمنهم وحقوقهم المصانة وإن وجدت بعض الأخطاء من بعض منسوبي هذه الوزارة مهما كان مركزه الوظيفي والقضائي فإن ذلك لا يعني التعميم المُطلق فالأخطاء وجدت منذ بداية الخليقة وفي عهد دولة الإسلام الأولى لتكون كلمة الفصل هي التَّثَبَّتْ والبعد عن الإثارة خصوصا من حملة الأقلام النزيهة وعدم الانجراف وراء الأهواء وأصحاب المصالح الخاصة القادرين على الوصول بأصواتهم عبر منافذ الضوء بطرق سريعة.

[email protected]

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *