عليك العوض!
د. إبراهيم بن عبدالعزيز الدعيلج
* تناقلت الصحف المحلية تعرض رجل مسن لجريمة قتل بالساطور من قبل عاملته المنزلية، وأخرى وضعت سم الفئران مع الحليب في رضاعة طفل مكفولها، وثالثة ورابعة وأكثر (وإذا أردت الهروب فإن ذلك يتم بواسطة تجميع بعض الشراشف) ومحاولة النزول من شبابيك المنزل في أحد الأدوار العليا فتزل القدم وتسقط مغشي عليها إن لم تفارق الحياة بحجة سوء المعاملة!! وغير ذلك مما يصعب حصره.
* وبالرغم من أن الاحصاءات تشير إلى أن عدد العاملات يصل نحو (750) ألف عاملة، وعدد السائقين يصل نحو (670) ألفا، إلا أن السائق والعاملة المنزلية أصبحا من الضروريات لأغلب الأسر، لأن وضع الأسرة السعودية لم يكن مثلما كان قبل عدة عقود، حيث كانت المدارس بجوار منازلنا، وكان الأبناء يذهبون إليها على أقدامهم، كما لم تكن الجامعات قد انشئت، مما يضطر الأسرة إلى سيارة أو أكثر وسائق أو أكثر، ونتج عن ذلك انشغال ربة البيت بالعمل خارج المنزل، وانشغال البنات بالدراسة، والتوسع في السكن بعد أن كانت المساكن صغيرة وشعبية، مما اضطر الأسرة للاستعانة بعاملة منزلية.
* وعندما يهرب السائق أو العاملة المنزلية بدون أسباب فإن هذا يعني أن هناك إغراء براتب أفضل، أو لمجرد الهروب لمخالفات الأنظمة والتعليمات، أو قد يكون لسوء المعاملة، ولكن نسبة كبيرة من الهروب هو بسبب وجود إغراء بزيادة الراتب الشهري بالرغم من وجود عقود توضح الحقوق والواجبات!! في حين أن هناك عددا من الهاربين والهاربات يهدفون للقيام بأعمال مخلة بين بعضهم البعض أو مع الآخرين لزيادة الدخل المادي، مما أوجد لدينا سوقا للدعارة، حيث لا يمر يوم إلا ويتم فيه مداهمة وكر من أوكارهم!!
* وبعد هروب هذه العمالة لا تنتظر أحدا يعوضك عما خسرته مقابل الاستقدام ورسوم الإقامة!! فعلى الله العوض ومنه العوض، فهل من نظام يضبط عمل هذه العمالة، وردع المخالفين؟.
**قبسة:
كل غلطة لا يعاقب عليها النظام، تولد ذرية من الأغلاط.
«حكمة إنجليزية»
مكة المكرمة : ص.ب : 233 ناسوخ 5733335
التصنيف:
