[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]محمد حامد الجحدلي [/COLOR][/ALIGN]

قدرنا أن نعيش المواجهة الدائمة لترسيخ مفاهيم أخلاقية تربوية تنبع من داخل المجتمع وتحفظ مكانته الدينية لحياة مستقرة بلا إثارة للشكوك والظنون والتخمينات في دولة أسست منهجها بوضوح اتسم بالاعتدال والوسطية والتيسير في أمور الحياة ووجدت كامل التأييد من رموز المجتمع الذين قادوا دعوة الإصلاح بعيدا عن التشدد والتعصب والغلو فسارت المؤسسة الدينية منذ عهد التأسيس محققة لأهدافها مدعومة بجدية القرار السياسي من رجل الدولة ومؤسسها وقائد وحدتها فتحققت بذلك أسمى الأهداف بثنائية فريدة لمقومات الدولة المعاصرة التي ليس لها أطماع دنيوية وإنما أهدافها نصرة الإسلام وبناء وحدته بقوة الإيمان فهنيئا لأولئك الرجال الذين صنعوا ذلك الانتصار في تاريخ الأمة ودافعوا عن كيانها الديني والسياسي .واليوم ونحن نعيش قطاف تلك المرحلة التاريخية بأيدي أبناء وأحفاد أولئك الرجال من حق الأجيال أن تجني ثمار تلك الأعمال الخالدة لهذا جاءت الأصداء الإيجابية بمتابعة ومباركة الشارع السعودي بشرائحه ونخبه الثقافية حينما أجمعت على تأييد الأمر الملكي الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بقصر الفتوى على هيئة كبار العلماء.
الأمر أكده إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور صالح بن حميد في خطبة الجمعة الماضية واهتزَّ له منبر الإمامة لأقدس بقعة على وجه الأرض تفاعلا مع مدلولات وأبعاد الأمر الملكي في حزمه وقوته بمنع التجاوز على المؤسسات الشرعية \” تعظيما لدين الله وحمايته ممن يقتحمون المركب الصعب والتطاول على أهل العلم \” حفاظا على مكانة الدين وصونه من المغالطات والاجتهادات الخاطئة التي قد تعيد الأمة للانكفاء على محدودية الفكر ودفع المجتمع للمزالق والأهواء التي تزيد الإسلام ضعفا ووهنا وكفى بالإسلام ما لحق به من أذى . وتعَّرض بعض مؤسساته للهدم ممن يدعون مناصرته والدفاع عن مقدساته ولعل كلمة الفصل في تصريح سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ لـ عكاظ \” أن أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بقصر الفتوى على أعضاء هيئة كبار العلماء حكيم لضبط الفتوى ومنع التخبط \” وفي المقام ذاته حدد وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ \” إن أمر خادم الحرمين الشريفين في شأن تنظيم الفتوى وقصرها على أعضاء هيئة كبار العلماء نابع من رؤية ولي الأمر لما فيه صالح الدين والأمة.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *