عثرات التطوير
عمر عبدالقادر جستنية
تعاقب الوزراء على أية وزارة بانتهاء الفترة القانونية او حتى بأي فعل اخر ليس دليلا على فشلهم او حتى نجاحهم، المشكلة ان لكل فرد منهم توجهات ورؤى ليست بالضرورة انها الافضل، كل فرد منهم يعتقد انها كذلك، ولن تجد وزارة واحدة تتبعت خطوات سابقة بالتقويم او التصويب او التقييم، كل ما ستجده ان لكل وزير توجهات ربما تكون مغايرة لما سبق، ونادرا ما تجد الاشادة بأعمال السابقين، وبعضها يأتي من قبل لزوم اللياقة ، وتلك من الاحاجي التي تحتاج الى رؤية بعيدة المدى، فما كان يصلح سابقا قد لا يتلاءم مع المستجدات، والسؤال من المسؤول عن التخطيط الكلي (بعيدا عن وزارة التخطيط، التي لم تحطنا يوما علماً بحدود ما امكن انجازه من خططها الخمسية وماذا يتوجب علينا تجاه البقية الباقية؟ وما هو دورها في المقبل) ومن ثم المرحلي؟ واعتقد ان من المستحيل المزايدة على توجهات الوزراء بعد اختيارهم، وقليل منهم بإبعاد استراتيجية، ولا اظن ان هناك من استطاع محاسبتهم على توجهاتهم! بعيدا عن تصرفاتهم واعمالهم وحتى تصريحاتهم (نقص المياة في مدينة ادى الى قول احدهم ان سكان المدينة يعانون نفسيا او هكذا قال) كل وزير يأتي بتوجهاته التي ربما تلغي ما سبقه، وكثيرا منهم توقعنا منهم الكثير ولكن …؟ على قدر اهل العزم تأتي العزائم …
كثير من الوزراء السابقين اقروا الانتخابات مثلا (الحج ، البلدية والقروية ، التجارة) وجاء بعدهم خلف بقرار تجميدها، هل ينبغي ان نترك الوزراء يخططون مرحليا تحت اطار عام للتوجه الوطني، ام نعمل على ايجاد رؤية للخطط العامة بما يليق بالوطن ومتطلباته وحاجاته، ونتيح لهم العمل وفق المخططات العامة باعتبارهم تنفيذيين قادرين على الانجاز ، ومؤتمنين ايضا ..
مراحل انتهت، كانت عملية التخطيط الكلي شبه جامدة، والاسباب ربما كانت التوجهات وعدم مواءمة الواقع للتطلعات، او غياب التطلعات المرحلية ، ولكن رؤية المستقبل يجب ان تكون اكثر ايجابية للتخطيط الكلي والمرحلي بما فيها المستجدات العالمية وانعكاساتها على الداخل، وتطورات الوضع الداخلي وحاجاته الملحة، منذ رؤية التخصيص التي طرحت كم انجاز تحقق الى اليوم؟ تلك حال موجبه اليوم في عصر \” الانسان \” الذي يؤكد يوما بعد آخر انه لا عذر لأحد فالاموال موجودة والآمال معقودة بما يتيح للتنفيذيين الإنجاز، هل نحن بحاجة الى التخصيص للمرحلة المقبلة؟ مثلا وزارة الصحة ماهي حاجاتها للمستقبل من اطباء الاطفال، الطوارئ، الاسرة وغيرهم، هل ماتزال بحاجة الى كل هولاء الاداريين الموجودين في سجلاتها؟ وكثير من الوزارات ماهي خططهم للمستقبل؟
*فاصلة ..
وزارة الداخلية تستأذن في نبش قبور رجحت مصادرها انها تضم اسلحة عوضا عن رفاة الموتى؟ (حسب الصحف) اين هي من التقنيات الحديثة التي تظهر خفايا الارض، ودبيب النملة على الصخرة الملساء؟
التصنيف:
