د. إبراهيم بن عبدالعزيز الدعيلج

بعدما قرأت الفرقعة الإعلامية الجديدة القديمة والتي تهدف إلى الإثارة الوهمية لجذب القراء بعدما ابتعدوا عن قراءة تلك الصحيفة أو المجلة وهي \”مليونيرة تبحث عن عريس\” وهذا الطرح الذي أصبح \”موضة\” صحفية قديمة طرحت قبل بضع سنوات من احدى الصحف المحلية بعدما هبط مؤشر توزيعها ولكن هذه الإثارة الوهمية لم تعد تخفى على غالبية القراء الواعين، لأن المليونيرة لن يعجزها الحصول على العريس المناسب لها دون هذه الضجة الإعلامية المفبركة فالرجال \”على رأس من يشيل\”.
بعدما قرأت ذلك مؤخراً تذكرت ذلك الخبر الذي نشر في جريدة المدينة عندما كنت مديراً لتحريرها ومفاده أن امرأة أخرجت من ثلاجة الموتى بعد عدة مرات وهي حية ولم تمت وتسبب ذلك في فقدانها السمع فقط فتناقلته وكالات الأنباء والصحف العربية والعالمية.فاتصل بنا وزير الصحة وكان يومها الدكتور الخلوق حسين الجزائري وطلب تزويده بمعلومات عن هذه الحادثة وبسؤال الزميل الذي أحضر الخبر وكان يومها يعمل إدارياً في الصحيفة، طلب منا إمهاله للغد وبعد ذلك اتضح لنا أن زوجته سمعت هذا الخبر بين النساء فنقلته إليه.فخشيت أن أفيد الوزير بذلك ولزمنا الصمت الخجول, فما كان من الوزير إلا أن يضحك كلما قابلته في أي مناسبة معلقاً : لماذا لم تكذبوا الخبر؟.
والذي نرجوه من الزملاء احترام عقول القراء الذين لم يعودوا مثل قراء الصحف والمجلات قبل ثلاثة عقود من الآن وليبحثوا عن الإثارة الحقيقية التي لا تعتمد على الفبركة الممجوجة.
قبسة : الضجة لا تصنع خبراً، والخبر لا يصلح ضجة.
\”حكمة فرنسية\”
مكة المكرمة : ص بك 233 ناسوخ:5733335

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *