شخصية المرأة وبطاقتها
علي محمد الحسون
قضية عدم قبول بطاقة المرأة الشخصية في بعض المحاكم اصبح امراً معروفاً هذه الأيام رغم ان الغرض الاساسي من وجود هذه \”البطاقة\” هو التأكد من شخصية المرأة لحفظ حقوقها وقطع الطريق على إمكانية التلاعب بتلك الحقوق، فكم حدث هذا التلاعب بأن تأتي امرأة بدل أخرى لتوكيل شخص على انها هي صاحبة الوكالة وكم حدثت قضايا من هذا النوع حيث تكتشف التي اخرج التوكيل باسمها بانها لا تعرف عنه شيئاً ولكن بعد ان يكون الموكل قد باع باسمها كل او بعض ما تملكه، وهناك صور عديدة في هذا الشأن، هذه واحدة من اسباب اخراج بطاقة شخصية باسم المرأة، والا هناك اسباب أخرى قد تدخل في المجال الأمني، إن رفض قبول بطاقة المرأة لدى بعض الادارات الحكومية امر يحتاج الى وقفة امامه لكي لا تصبح تلك البطاقة مثل \”رجل المرفع\” لا تضر ولا تنفع على رأي المثل \”المديني\”.
ان كشف وجه المرأة مسألة خلافية وبالتالي لابد من التعامل معها من هذه الجهة فقط فلا يمكن تحريمه طالما هناك آراء لفقهاء يرون بأنه مسموح به في المعتاد .. فما بالك في الضرورات التي تقول القاعدة الفقهية بأنها تبيح المحظورات ان عمل المرأة أصبح واقعاً ومشاركتها في \”الحياة\” اصبح امراً لابد منه وعلى هذا لابد من إنهاء معاناتها بين أروقة الادارات الحكومية المختلفة. والا اصبحت اكثر حيرة وضياعاً، فهي تحمل بطاقة شخصية رسمية وصادرة من جهة ذات اختصاص محترم تحرص على سلامة أمن المجتمع بكل فئاته، انه أمر غاية في الاهمية.
التصنيف:
