مرزوقة .. وبحيرة المسك
[ALIGN=LEFT][COLOR=royalblue]علي خالد الغامدي[/COLOR][/ALIGN]
في اسبوع واحد قرأت خبرين عن \”بحيرة المسك\” و\”مرزوقة\”..
قصة بحيرة المسك جاءت في إطار ملاحظة من قبل هيئة حقوق الانسان التي رأت في إطلاق هذا الاسم على \”بحيرة\” تحمل تناقضاً لا يليق مع مضمون البحيرة مما يجعل الاسم مثار \”استفزاز\” أكثر من كونه إشارة لواقع البحيرة \”المؤلم، والمخزي، والمؤذي\” حتى مع افتراض أن من أطلق هذا الاسم كان يقصد \”لفت الانتباه\” فيكف تكون بحيرة التلوث العالي، والوباء الحالي بحيرة مسك، وكيف أن الصحافة تعلقت بهذا الاسم الصادم حتى مع افتراض أن اللونين فيهما تقارب من حيث الشكل..؟ وقد اصبح الجداويون يتندّرون عندما يجري على ألسنتهم، وفي مجالسهم المثل الشعبي، أو القول المأثور \”ختامها مسك\”..؟ حيث لا يوحي اسم البحيرة بذلك على الاطلاق، وهو – من هذه الناحية – يكون شاذا، ويجب الاسراع في تصحيحه وخاصة في حالة استمرار هذه البحيرة على حالها وهو ما لا يتناسب مع شعارات محاربة التلوث، ومصادره الخطيرة وفي مقدمتها، وعلى رأسها هذه البحيرة السوداء.
في الخبر الثاني المرتبط من حيث الضرر النفسي بالخبر الأول ألزمت محكمة الاسرة الزوج بتغيير اسم زوجته \”سيدة المجتمع من مرزوقة إلى هدى في وثيقة الزواج المحررة في سبتمبر 1979م لتضررها من اسمها القديم الذي – حسب تعبير الزوجة – سبب لها الكثير من المشاكل، والاحراج مع جيرانها، ومع صديقاتها مما دعاها إلى المطالبة بتغيير اسمها من مرزوقة، إلى هدى بعد مرور 30 عاما \”رغم ان بعض الاسر تطلق اسم مرزوقة تيمنا بالرزق، والخير وهو ما تعيشه الزوجه بالفعل\”.
وقد كان طريفاً أن يكون سكرتير المحكمة التي اصدرت الحكم لصالح الزوجة اسمه مرزوق وإن لم يلفت ذلك نظر أحد من الحضور سواء الزوجة المتضررة، أو الزوج الحائر، أو من اصدر الحكم في النهاية.
ومع الفارق بين الضررين: ضرر بحيرة المسك، وضرر مرزوقة – التي صارت هدى – إلاّ أن الضرر الأول خطير ليس في الاسم إنما في النتائج التي لا شك أن لجنة حقوق الانسان قد وضعت يدها عليها، واوصت أولاً بتغيير الاسم، كما أكدت أن وضعها، وخطورتها، وموقعها يجب الاسراع في اتخاذ الاجراءات الحاسمة نحو ايجاد الحلول لها حتى لا نعض – اصابع الندم – بعد ذلك حين تداهمنا المخاطر الصحية \”التي نحن في غنى عنها\” بسبب هذا الاهمال، وهذا التقاعس، وهذه اللامبالاة..!
وبينما نجحت \”مرزوقة\” في تحويل اسمها إلى \”هدى\” ليتناسب ذلك مع كونها \”سيدة مجتمع\” مازالت \”بحيرة المسك\” تنتظر أهل الخير، والشهامة لإنقاذها من هذا الاسم الذي لا يتناسب مع واقعها، وحالها، ومخاطرها الجمة، وأن يهبط على هذه البحيرة في القريب العاجل حل يريح السكان المجاورين لها، ويريح المدينة من كوارثها العاجلة، والآجلة بعد أن زارها خبراء الامانة، وخبراء الجامعة، وخبراء المجلس البلدي، وغيرهم من اللجان الهندسية، والفنية، ورجال صحة البيئة .. وجميع سكان العروس \”الذين يتضررون من موالي بحيرة المسك غير الشرعيين\” ينتظرون على أحر من الجمر أن تتحول زيارات الخبراء، والمختصين، وتصريحاتهم إلى حلول عملية ولسان حالهم يقول: \”نعم لمرزوقة، ولا لبحيرة المسك\”..!
التصنيف:
