رجل المهام الصعبة
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]سمير علي خيري[/COLOR][/ALIGN]
لا شك أن صدور قرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه بتعيين صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز نائباً لرئيس مجلس الوزراء اضافة لمهام عمله وزيراً للداخلية انما هو قرار أكثر من رائع وقرار حكيم وقرار صائب يصب في مصلحة الأمة ان شاء الله.
فتعيين سموه الكريم هو في حد ذاته ينطلق من وضع الرجل المناسب في المكان المناسب فهو رجل الأمن الأول في بلادنا والذي حماها بعد الله برجال أمنه البواسل من انتشار ظاهرة الارهاب في مجتمعنا السعودي، واستطاع بفكره النير وحنكته العالية وسياسته الرائعة في التعامل مع قوى البغي والطغيان ومع الفئات الضالة المنحرفة فكريا والتي كفرت الحكومة والشعب السعودي فحاولت تدمير المجتمع والقضاء على منجزاته ونشر القتل والفتنة بين أركانه باسم الاسلام والاسلام منهم براء، كما أن سموه استطاع أن يتعامل مع كافة القضايا الأمنية والحد من الجرائم الجنائية وتهريب المخدرات وترويجها وتوزيعها بين الشباب وأفراد المجتمع كافة والقبض عليهم وتطبيق شرع الله فيهم فأصبح الأمن ولله الحمد ملازماً للمواطن السعودي.
وذلك ليس بغريب فقد عرف الأمن في مملكتنا الغالية منذ توحيد المملكة على يد مؤسسها المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز آل سعود طيب الله ثراه حتى اصبحت بلادنا مضرب المثل في الأمن ولم يتزعزع الأمن في بلادنا ولله الحمد منذ عشرات السنين سواء كان ذلك في أمن الطرق أو سلاح الحدود أو الجمارك أو مكافحة المخدرات وعلى جميع منافذ المملكة وذلك لما يمتلكه سموه من خبرات تراكمية في مجال الداخلية وللسنوات الطويلة التي قضاها في هذا المجال وما زال يمارسها بفكره النير وعبقريته الفذة. وكما هو معروف بأن التنمية لا تتطور في جميع مجالاتها سواء كان ذلك في مجال الاقتصاد أو مجال التجارة والصناعة والاستثمار وغيرها من وسائل النمو الا بوجود صفة الأمن، واذا انتزع هذا الامن انتشرت الفوضى وعم الفساد والقتل وضياع الحقوق وتراجع الاقتصاد وفرص النمو في البلاد وتعطلت مصالح العباد في مجالات التعليم وتوقفت.
فسموه يعمل دائماً على ترسيخ الأمن الفكري والاستقرار الاجتماعي وعلى حمايته من الانحراف والغلو والتطرف التي تؤدي إلى المزيد من الاعمال الارهابية، فالأمن مطلب حيوي للمواطن والمقيم فلا تستطيع المجتمعات العيش بسلام في ضياعه ومتى اطمأن الناس في بيوتهم وأعمالهم وطرقاتهم فإنهم سيسعون لتحقيق أهدافهم التعليمية والثقافية والاجتماعية وغيرها من مناشط الحياة.
كما أن التعامل مع المجرمين والمنحرفين والمتطرفين الحكيم من سموه ساهم في القضاء على ظاهرة الارهاب والقبض عليهم في أوكارهم ومصادرة ما يمتلكونه من أموال كانت مخصصة للمزيد من هذه الأعمال الدنيئة التي لا ترضي الله ولا ترضي رسوله.
ومن الملاحظ أن معظم دول العالم أشادت بالتجربة الرائعة لوزارة الداخلية بعمل لجان المناصحة للذين اتخذوا طريق الغلو والتطرف فعاد الكثير منهم عنه وسلموا انفسهم طواعية وتراجعوا عن فكرهم التكفيري وعرفوا انه طريق للضلال والدمار خسران الدنيا والآخرة.
واختيار سموه لم يأت من فراغ فهو رجل صقلته التجارب ورجل دولة من طراز رفيع يتمتع بكثير من الحب من شرائح المجتمع وتطلع بميزة فريدة تكمن في حضوره الاعلامي ونجاحه سنويا في ادارة مسيرة الحج من بدايته لنهايته والوصول به إلى بر الأمان ويشهد له بحنكته الجميع في ادارة الأزمات مهما كانت جسيمة وكبيرة.
ندعو له بالتوفيق ان شاء الله وأن يعينه على مسؤولياته الجسام.
التصنيف:
