وجعلناكم أمة وسطا
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]سمير علي خيري[/COLOR][/ALIGN]
لقاء صاحب السمو الملكي أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل مع أساتذة جامعة الملك عبد العزيز من خلال محاضرته التي ألقاها سموه في الحرم الجامعي كان لقاءًً أكثر من رائع استطاع من خلاله وضع النقاط على الحروف للكثير من المواضيع التي تهمنا كمواطنين فيما يتعلق بالمنهج التفكيري والتطرف الذي نسب لظهور التيار التغريبي حيث اوضح سموه النقاط التالية :
1- أن الوسطية والاعتدال في النهج السعودي بدأ منذ تأسيس المملكة على يد موحدها صقر الجزيرة الملك عبد العزيز حيث قدم خطاب سياسي تأسيسي على العقلانية وعلى لغة تتسم بالهدوء والتوازن في مواجهة الأزمات.
2- إعلان سموه في الحرم الجامعي برفضه للتطرف والتكفير والتغريب كان له دلالة خاصة ومميزة باعتبار الجامعة إحدى مؤسسات التنوير في بلادنا وتضم نخبة من المثقفين والمفكرين والمحاضرين وطلبة العلم النوابغ سيكون له آثاره الايجابية في رفع لواء شعار محاربة الإرهاب وما يترتب عليه من ماسٍ تدميرية للمجتمع ولمنجزاته وتشويه صورة الاسلام والمسلمين أمام العالم اجمع.
3- أوضح سموه من أن التأثير بيننا وبين العالم أجمع يزداد يوما بعد يوم بفضل الثورة المعلوماتية والتقنية في الاتصالات والتي اجتاحت العالم في هذا الخضم من الصراعات الفكرية وتلك حقيقة واضحة حيث أصبح العالم قرية واحدة كما أن منظومة العولمة قربت المسافات والأزمنة بين الشعوب والدول في جميع المجالات الاقتصادية والمالية والصناعية والتجارية والثقافية.
4- أشار سموه إلى أنه من المفارقات العجيبة أن قيمة الانسان السعودي والمملكة معروفة عند العالم أجمع إلا عند الإنسان السعودي فهو لا يعرف قيمة نفسه شخصياً ولاقيمة بلاده عالمياً فالمملكة من أهم دول العالم بفضل الإسلام والذي هو أغلى من قيمة البترول فهو ثروتنا الحقيقية.
نعم فقد صدقت والله ياسمو الأمير فهو أغلى مافي الوجود وهو طريقنا للفوز بالجنة إن شاء الله فنحن بلد مهبط الوحي ومنبع الرسالة ومأوى أفئدة المسلمين وقبلتهم ومن هنا نجد الإسلام جعل لنا مكانة بين الأمم قال تعالى \” كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر\”
5- نوه سموه بالاعتدال السعودي وهو منهج الإنسان العربي المسلم المتقدم والمتطور وان مجتمعنا عامة يقول وبكل ثبات لا للتطرف ولا للتكفير ولا للتغيير. وذلك أمر مؤكد فنحن حكومة وشعباً نتبع سياسة الاعتدال من القدم ولا نقبل بديلاً لها بأي حال من الأحوال فنحن أمة وسطاً.
مما سبق ذكره يتضح لنا أن ثمة مؤشرات عديدة تدفعنا على ترسيخ ظاهرة الاعتدال السعودي وهي السمة العامة للمواطنين وما عداه فهو شاذ،و خير دليل الاعمال الإرهابية التي حدثت في بلادنا منذ خمس سنوات من بعض الفئات المتطرفة المنحرفة والتي تحمل فكراً خطيراً هدفه إصلاح المجتمع من خلال القتل والتدبير والهدم ونشر الفوضى والفساد في مجتمعنا المسلم باسم الإسلام وهو منهم براء، ولكن بحمد الله وتوفيقه استطاع رجال الأمن في بلادنا من القضاء على هذه الفئات الضالة والقبض عليها في أوكارها ومصادرة ما يمتلكونه من أسلحة والأموال المخصصة لهذه العمليات الدنيئة ولمشايخنا الأفاضل دورهم في محاربة الإرهاب بالحكمة والموعظة الحسنة.
وتبقى المسؤولية على المواطن والمقيم في محاربة هذا الفكر الضال بأن يكون عونا لرجال الامن في التبليغ عنهم وعدم إيوائهم وعدم التعامل معهم أو قبول أفكارهم.
التصنيف:
