عِمارة المسجد الحرام والمسجدَ النبوي في العهد السعودي
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]عبد الرحمن عمر خياط[/COLOR][/ALIGN]
.. هذا العنوان لكتاب مهم جداً تأليف رئيس قسم التاريخ بجامعة أم القرى سابقاً الاستاذ الدكتور عبد اللطيف بن عبد الله بن عمر بن دهيش الذي عكف على دراسة وتحقيق هذا السفر الجليل اكثر من ستة أشهر \”دراسة تاريخية حضارية\” وبلغ عدد المراجع والمصادر مائة وواحد وأربعين مصدراً موثقة توثيقاً جيداً جداً ، وأربعة وعشرين من الدوريات والمجلات .. حتى صدر هذا السفر التاريخي المجيد الجليل الذي سدّ فجوة في أرفف المكتبة العربية باعتباره سجلاً تاريخياً يحكي تطور عمارة الحرمين الشريفين في العصور السابقة من الحكام بإيجاز مفيد ، ومفصلاً في العهد السعودي . وأبرق الملك فهد يرحمه الله إلى صاحب السمو الملكي أمير منطقة الرياض الأمير الغالي سلمان بن عبد العزيز آل سعود بحكم أن سموه رئيس لجنة المئوية.
وفي كتابة المقدمة بقلم سمو الأمير سلمان ثناء عاطر على جهود المؤلف وأمر الملك بطبعه ونشره ، وقد كان اختيار المؤلف لهذا العنوان بحكم تخصصه \”استاذ التاريخ بالجامعة\” وهو كذلك من المعاصرين المشاهدين لاعمال توسعة الحرمين الشريفين في العهد السعودي من منذ بدايتها الى انتهائها والتي لو قورنت بما تم من توسعات سابقة من منذ ظهور الاسلام لكانت الاكبر \”وذلك من فضل الله عز وجل\” وفي عهد المؤسس جلالة الملك عبد العزيز آل سعود كانت الاصلاحات والترميمات للمسجدين الشريفين في حدود ما اتيح آنذاك، وقد خصص المؤلف ابوابا تفصل التسوعة في عهد الملوك سعود وفيصل وخالد ثم فهد تغمدهم الله بالرحمة وجعل ماقدموه في موازين حسناتهم\” واهتمامات الحكام السعوديين بالكعبة المشرفة وكسوتها وبابها ومقام ابراهيم وصحن الطواف ثم توسعة المسعى مؤخراً شاهدة بالعناية التي اختصهم المولى بها.
وبالنسبة للحرم النبوي الشريف فقد تحدث سعادة المؤلف عن تأسيس الحرم النبوي في عهد النبي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عندما قدم الى المدينة مهاجراً من مكة المكرمة بإذن ربه تعالى، وبالمدينة اسس صلوات ربي وسلامه عليه دعائم الدولة الاسلامية.
ومن المسجد النبوي انطلق مدويا صوت الحق وسارت الغزوات لنشر الاسلام حتى العام السابع الهجري . وتتالت التوسعات في عهود الخلفاء الراشدين، ثم في العصريْن \”الاموي والعباسي حتى عام 656 هجرية\”، ثم التوسعة في العصرين \”المملوكي والعثماني\” حتى العهد السعودي .. ومما يذكر فيشكر ان جلالة المؤسس طيب الله ثراه كان أن أصدر أمره الكريم لولي عهده الامير سعود ونائبه في الحجاز الامير فيصل يرحمهما الله باتخاذ الخطوات اللازمة بتنفيذ مشروع توسعة المسجد النبوي العملاق على أحدث تصميم وافضل بناء ، بما يتفق مع مكانة المسجد النبوي الشريف في قلوب عموم المسلمين من غير تعطيل لاقامة الصلوات المفروضة في أوقاتها وأن تتم التوسعة على خطوات، كما صدرت الاوامر لوزير المالية معالي الشيخ عبد الله السليمان يرحمه الله ان يصرف كل مايلزم هذا المشروع من أموال فورا على حساب المملكة وبدون مراجعة – ولو لاضيق المساحة لأثبت بالتفاصيل – وهذا قليل من كثير مما ورد بهذا الكتاب والجميع يشكر سعادة المؤلف أجزل الله مثوبته إنه ولي ذلك والقادر عليه جواد كريم…
5602500 تليفون منزل
5601991 فاكس منزل
التصنيف:
