من المحبرة .. ضرب الكف بالكف
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]علي محمد الحسون[/COLOR][/ALIGN]
** كان ساخطاً عندما قال لي تعرف أن ما يدفعني إلى ارتكاب مخالفة نظامية وقانونية.. هذا الذي يجري في بعض الإدارات الحكومية.
قلت له أفصح..
قال: عندي أسرة مكونة من ستة أشخاص فضلاً عن أمي العجوز.. وأختي التي تعيش معها.. فتقدمت لإدارة الاستقدام طالباً ـ عاملة ـ منزلية لوالدتي.. لكن المسؤول رفض ذلك بحجة أن لدي (عاملة) على كفالتي وهذا صحيح وهي تعمل في منزلي… وقد حاولت أن اقنع المسؤول بذلك فكان أن قال لي هذا هو النظام..
ويمضي قائلاً وتحت الحاجة اتجهت للبحث عن هؤلاء الذين يملأون بيوتنا بشكل غير نظامي.. ودخلت في دوامة من المساومات واكتشفت أن هناك (مافيا) خادمات.. وهناك شروط. منها أن لها إجازة أسبوعية وأن سيارة تذهب بها.. وتعود بها.. وأن راتبها لا يقل عن ألف ريال وغير ذلك. ويقول أيضاً ورغم كل ذلك رضيت بهذه الشروط فأنا في حاجة إلى ذلك.. ولكن.. يقول.. فرحتي لم تتم فبعد شهر تقريباً هربت بعد أن أخذت معها ما خف وزنه وغلا ثمنه.. وعدت من جديد لنفس الطاحونة أبحث عن (عاملة).
قلت: وماذا تريد مني؟
نفخ.. الهواء ثم قال: يا أخي لماذا تقنين السماح بتأشيرة واحدة.. طالما أنا قادر مادياً على أن أدفع أجور اثنين أو أكثر..؟ لماذا اترك لمثل هذا الموقف؟
قلت له: هذا صحيح ولابد من حله جذرياً.. لكن ألا ترى أن هؤلاء الذين يعملون في منازلنا بشكل غير نظامي نحن من شجعهم بإيوائنا وتشغيلنا لهم.
قال نعم.. لكن أعطني حاجتي من العمالة فلن أبحث عن هؤلاء.
قلت: إننا ندور في حلقة مفرغة بين النظام وتعقيداته والمواطن وإحساسه بالمسؤولية.
خرج من عندي.. وهو يضرب كفاً بكف.. حائراً ماذا يفعل..؟
وكنت أكثر حيرة منه..
التصنيف:
