الأسود.. في البيت الأبيض

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]خالد الحسيني[/COLOR][/ALIGN]

.. تابعت المراحل الأخيرة للانتخابات الأمريكية التي اعلنت نتائجها فجر الاربعاء الماضي وشعرت بارتياح كبير لفوز المرشح الديموقراطي \”باراك اوباما\” لعدة اسباب اهمها معقولية البرنامج السياسي والذي احتوى على العديد من الاعمال والمعطيات التي
إن تحققت سوف تغير كثيراً من وجه السياسة الامريكية التي استمرت عدة سنوات \”تتخبط\” خاصة في ما يتعلق بالشرق الاوسط وتحديداً فلسطين وايران فقد جاء برنامج \”اوباما\” بقوله انه سوف ينسحب من العراق بحلول ٢٠١٠ م واعجبني التفاوض مع ايران وسوريا وكوريا الشمالية وكوبا في الوقت الذي قال \”جون ماكين\” المرشح الجمهوري الذي \”سقط\” انه يريد الإبقاء على القوات الامريكية في العراق والضغط على ايران من دون مفاوضات وهو منطق يدل على سوء نية كما شمل برنامجه عزل سوريا وحزب الله وحماس.. اعود لبرنامج اوباما الذي جاء فيه تخفيض الضرائب بالنسبة الى الفقراء وزيادتها بالنسبة للاغنياء.. ووضع نظام العناية الصحية للجميع وتحسين التعليم للاطفال الفقراء ومكافحة الفقر في امريكا والعالم واهتم بالجانب العلمي وقراءة المستقبل للطاقة فشمل برنامجه الاستثمار في مجال موارد الطاقة المتجددة كما ان عمر اوباما يعطيه فرصة للعمل بنشاط فالآن يبلغ اوباما ٤٧ عاماً وهي سن مقبولة في الوقت الذي وصل فيه ماكين ٧٢ عاماً وهو عمر متقدم لشخص يتولى مسؤوليات دولة مثل امريكا لها اهميتها وتأثيرها على بقية دول العالم \”شئنا ام ابينا\”!! ثم قراءة مسيرة اوباما تجد فيها انه درس العلوم السياسية في جامعة كولومبيا وعمل في الميدان الاجتماعي ودرس الحقوق في هارفارد وعمل محامياً ودرس القانون في شيكاغو.
واختاره الحزب الديمقراطي رسمياً مرشحاً للانتخابات الرئاسية.. اما الأمر الذي تجب الاشارة اليه فإن اوباما \”اسود\” وهو اول امريكي اسود منذ اول رئيس \”جورج واشنطن\” والذي ترأس امريكا في ١٧٨٩ م والى بوش الذي جاء للبيت الأبيض في ٢٠٠١ م ويأتي الرئيس ٤٤ لامريكا وقد حمل معه معاناة عنصرية استمرت مئات السنوات وربما كان ترشيحه رغم اقلية السود في امريكا يدل دلالة واضحة على نجاح الديمقراطية في امريكا مهما كانت الظروف والحواجز.. ومع بداية العام الجديد ٢٠ يناير ٢٠٠٩ م يدخل الرئيس \”الاسود\” للبيت الأبيض وهو ما يجعل معنى للديمقراطية وتقديراً لما يتحدث به صندوق \”الاقتراع\” ونجاح الانتخابات لانه يأتي معبراً عن الناس ورغباتهم.. وبمتابعة سريعة للايام القليلة بعد انتخاب \”اوباما\” والتي نجحت بعض الفضائيات في ملاحقتها وجدت ان هناك قبولاً لاوباما وتحفظاً لماكين وكأن الرجل وجد مناصرة لواقعية برنامجه ولانه يأتي بعد رئيس وهو \”بوش\” كما قالت حنان عشراوي ترك تركة سيئة في الاراضي المحتلة واعتقد ان شخصاً يميل للسلام وجاء من تربية قامت على حب العمل الجماعي ومعرفة بالقانون والعلوم السياسية وخلفية جيدة سوف يحقق بلده الكثير وهوما سيظهر اثره في الشرق الأوسط وتحديداً في العراق وفلسطين وايران وسوريا وغيرها.
[ALIGN=LEFT][email protected][/ALIGN]

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *