جدة – البلاد
أثار كتاب “الشر أوسطية” الذي تم تدشينه مؤخرا في فندق الحمراء سوفيتل جدلا في الوسط الإعلامي حول العديد من النقاط التي ساقها مؤلف الكتاب \"سعيد الأبيض\", ومن نقاط الخلاف إنشاء كيان مستقل يهتم بقضايا الصحفيين . وشكك الإعلاميون في إنشاء مثل هذا الكيان المهم في تحسين الأداء الصحفي بما يحتويه من أفكار وأهداف منها صندوق الصحفي الذي يكفل للمنتسبين بالعيش الرغد اثناء تعرضهم للمخاطر, كما يهتم الصندوق بدعم الصحفيين المخضرمين الذين تقاعدوا لأسباب مرضية أو تقدموا في السن ويعيشون حياة صعبة, كما يقدم هذا الكيان دعما لذوي الاحتياجات الخاصة الراغبين في الالتحاق بالمجال الإعلامي.وأجمع الإعلاميون على فكرة طرح قضايا الصحفيين التي ساقها المؤلف في الفصل الثالث ومن فصل تعسفي وصدرت بها أحكام لصالح الصحفي, خاصة بوجود وزير الإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة الذي وجه له المؤلف الشكر بناءً على تعاطف الوزير مع هموم الصحفيين, الا أن الكاتب تساءل عن هذا التعاطف ونوعه وهل سينصب في اتجاه رفع السقف أم انه سيرتكز على البند المؤرق للصحفيين في رفع الأجور؟ أو انه سيتجه في رفع القدرات الفردية, وهل ينظر الوزير لهموم الصحفيين على أنها رسالة ام كونها مهنة لا تختلف عن باقي المهن المتناثرة؟ ويحتوي الكتاب على ثلاثة فصول, ناقش المؤلف في الفصل الأول والثاني, الذي كان مثار جدل, الإعلام الموجه بمختلف مساراته وأشكاله والذي يستهدف شخصيات أو دول تحت غطاء الحرية, مستندا على وقائع في دول تدعي الحرية في الطرح, وعندما تعرضت سمعتها وليس أمنها لهزة, شنت حربا ضروساً على الحرية, وهو ما حصل للصحفية “جوديث ميللر” عندما رفضت الإدلاء بشهادتها في التحقيق المتعلق بتسريب اسم عميلة في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية, كذلك المؤلف “غيوم داسكي“, وهي دلائل على أن الحريات بمختلف مساحتها والية تطبيقها من محيط جغرافي إلى آخر تقف عند حد معين يصطدم بمصلحة تلك البقعة داخليا وخارجيا, وذلك ما لم تعيه الوسائل العربية حديثة التجربة بالحرية الإعلامية. وأشار الكاتب أن ما يصاحب هذا الطرح الأجوف من تلك الوسائل التي تركز على التشويش وإثارة النعرات, انتشار “المتنطعون الجدد“ على حد قول الكاتب, وهم أولئك الذين يثرثرون في الفضاء وفقا لأجندة محددة تخدم الوسيلة قد يكون مدركا لها او غير مدرك, الا انه مدرك حجم المساحة والشهرة التي افتقدها في سنين قد مضت وتعود بالقذف والذم.
كما اشار الى وضع الأمة العربية وما آلت إليها بعد استخدام الأذرع الإعلامية في توجيه نقد مفرط, وذلك لعدم اتفاق تلك الدولة مع هذه الدولة التي تمتلك ذراعا إعلاميا, فتصب جام جدها عبر ذرعها بالبحث والتقصي في واقع تلك الدولة وأخرجه بصيغ مختلفة.
ويصحب هذه الجولة التي تقودها الأذرع الإعلامية تحالفات مركبة بين أقطار عربية مختلفة وأخرى خارج النطاق, وتكون هذه التحالفات مرتكزة على عامل الضغط أو ايجاد مكان بين اللاعبين الأساسيين, وستساعد هذه التحالفات في خرق الصف العربي غير المنضبط في الوقوف والدفاع في تسريع التحركات الخارجية نحو المنطقة بشكل أو بآخر ومنها شن حرب هنا أو هناك.
والحرب هذه وفقاً للمؤلف قادمة وستكون خلال الثلاثة السنوات القادمة, وسيقودها السيد اوباما, الذي وصفه المؤلف بكبش الجمهوريين, مستنداً في ذلك على عاملين أساسيين هما, أن المنطقة العربية ومنذ حرب 48 لم تشهد وحتى العام الحالي 2010, استقرار طويل الأمد, ففي أحسن حالات الأمة لا يتجاوز الاستقرار التسع سنوات, وتشتعل الحرب هنا أو هناك, والعامل الثاني دخول الولايات المتحدة في الانتخابات الرئاسية بعد عامين من الآن, الأمر الذي قد يدفع بالرئيس لتقديم عمل يشفع له أمام الناخب الأمريكي الذي يجهل الكثير عن المنطقة.
يذكر أن الحفل الذي أقيم تحت رعاية الحمراء سوفيتل وحضره قرابة 60 إعلاميّاً وعدد من الشخصيات الاعتبارية في المحافظة, يعد الأول يتطرق لهموم ومشاكل الصحفيين.
60 إعلاميًّا يحتفلون بتدشين الشر أوسطية والحرب السادسة .. كتاب يفجر قضايا الصحفيين ويحذر من الإعلام الموجه
