نيويورك- وكالات
أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة مشروع قرار يرفض تغيير الوضع القانوني لمدينة القدس وذلك في جلسة طارئة بطلب من تركيا واليمن.
وصوتت الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، الخميس، على مشروع قرار، غير ملزم، ضد اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، وذلك بموافقة 128 دولة ومعارضة 9 وامتناع 35 عن التصويت.
وأكد مشروع القرار، الذي قدمته دول عربية وإسلامية، أن “أي قرارات وإجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس الشريف أو مركزها أو تركيبتها الديمغرافية ليس لها أي أثر قانوني، وأنها لاغية وباطلة امتثالا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”. ويدعو القرار جميع الدول إلى “الامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس، وبعدم الاعتراف بأي إجراءات أو تدابير مخالفة لتلك القرارات”. كما يدعو القرار إلى “عكس مسار الاتجاهات السلبية القائمة على أرض الواقع التي تهدد إمكانية تطبيق حل الدولتين”. واعتبرت مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية في الأمم المتحدة، نيكي هايلي، أن الأمم المتحدة معادية لإسرائيل، مؤكدة أن واشنطن ستنقل سفارتها إلى القدس ولن يمنعها من ذلك أي قرار.
وقالت هايلي في كلمتها خلال الجلسة الطارئة للأمم المتحدة، الخميس، بخصوص قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: “نحن سننقل سفارتنا إلى القدس ونعتقد أن هذا هو الأمر الصائب بغض النظر عما تعتقده الدول الأخرى”.
وأوضحت هايلي أن قرار ترامب بشأن القدس، يعكس إرادة الشعب الأمريكي، مضيفة أن التصويت سيظل خالدا في أذهاننا، مهددة بقطع الدعم المالي عن كل من سيقف ضد قرار الولايات المتحدة. وأوضحت هايلي، أن السفارة الأمريكية، ستوضع في القدس، وهذا ما قرره الشعب الأمريكي، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية أكبر مساهم في ميزانية الأمم المتحدة.
من جهة أخرى رحبت الرئاسة الفلسطينية، بالقرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، المتعلق بالقدس المحتلة.وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، “إن هذا القرار يعبر مجددا عن وقوف المجتمع الدولي إلى جانب الحق الفلسطيني، ولم يمنعه التهديد والابتزاز من مخالفة قرارات الشرعية الدولية”.
وأضاف، “هذا القرار يؤكد مرة أخرى أن القضية الفلسطينية العادلة تحظى بدعم الشرعية الدولية، ولا يمكن لأي قرارات صادرة عن اي جهة كانت ان تغير من الواقع شيئا، وأن القدس هي ارض محتلة ينطبق عليها القانون الدولي”.
وكان ترامب هدد، الأربعاء، بقطع المساعدات الأمريكية عن الدول التي ستصوت لصالح مشروع القرار في الأمم المتحدة، قائلا: “نحن لا نعبأ بذلك، ولكن الوضع لن يكون مثل الماضي عندما كان يمكنهم التصويت ضدنا ثم يحصلون على مئات الملايين من الدولارات من الولايات المتحدة”. وأضاف أن “شعبنا سئم من استغلال بلادنا ولن نسمح باستغلالها بعد الآن”.
وعقدت الجلسة بعد أن استخدمت الولايات المتحدة الاثنين الماضي حق النقض “الفيتو” ضد مشروع قرار قدمته مصر لمجلس الأمن يحذر من التداعيات الخطيرة للقرار الأميركي ويطالب بإلغائه رغم تصويت بقية الدول الأعضاء بمجلس الأمن البالغ عددهم 14 عضوا لصالحه، مما دفع الفلسطينيين وبعض الدول العربية والإسلامية إلى اللجوء للأمم المتحدة.
ووقع ترامب في السادس من ديسمبر الحالي، قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس الشرقية، الذي يعكس اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، في خطوة أثارت غضب الدول العربية والإسلامية ولقيت رفضا دوليا.
الدول المعارضة:
الولايات المتحدة الأمريكية -إسرائيل -بالاو- توغو-جزرمارشال- جواتيمالا-ميكرونيسيا -ناورو-هندوراس.
دول امتنعت عن التصويت:
أستراليا-البوسنة والهرسك-الكاميرون-الأرجنتين-التشيك-الدومينيكان-الفلبين -المكسيك-النمسا-أنتيغوا وباربودا-أوغندا-باراغواي-باناما-باهاماس-بنين- بوتان-بولندا-ترينداد وتوباغو–توفالو-جامايكا-جنوب السودان-جزر سولومون-رومانيا-رواندا-غينيا الاستوائية-فانواتو-فيجي-كرواتيا-كندا-كولومبيا-كيريباتي-لاتفيا-ليسوتو-مالاوي وهايتي.
128 دولة تصوت لصالح قرار الأمم المتحدة بشأن القدس
