الأرشيف اليوم الوطني

يوم الشموخ والبناء

يستذكر السعوديون في ذكرى اليوم الوطني الانجازات الكبيرة التي تحققت بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود وسعيه الدؤوب في عصرنة الدولة، ودعم القضايا العربية والاسلامية، والامانة في تجذير القيم العربية الاسلامية الحقة على مبدأ التسامح واحترام الآخرين وصون كرامة كل المواطنين وتعزيز ممارسة القيم الدينية ونبذه للعنف والارهاب .
ففي هذا اليوم الثالث والعشرين من سبتمبر استقبل السعوديون توحيد ارجاء وطنهم الغالي وتوطيده بالفرحة والحبور، وهو يعني العزة والكرامة، والشموخ ويمثل انطلاقة الوطن نحو البناء والازدهار والعزم والتضحية .
فهذه الاحتفالات الوطنية التي تعيشها المملكة العربية السعودية هذه الايام وسط اعمال كبيرة وانجازات في القضايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتعليمية التي حققها الوطن انما هي بفضل قيادة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الحكيمة
في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية والتربوية، خاصة وان عجلة التنمية الاقتصادية التي تعيشها الممنلكة اليوم تكمن في العمل على ترسية دعائم الاقتصاد ورفع مستوى المعيشة والقضاء على الفقر والبطالة والعيش بكرامة وامن وامان واستقرار .
وهذه الاعراس السعودية الكبيرة التي تعيشها السعودية في ذكرى يومها الوطني التليد تجسد اهداف المليك الرامية بالحفاظ على بناء الانسان والاسهام في النهوض بالاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات والاهتمام بالشباب ورفع مستوى الجيش الذي لم يكن في يوم من الايام الا مدافعاً عن المقدسات والوطن وقضايا الامة وخضب بدماء شهدائه الذين رووا تراب فلسطين والجولان ووقف شامخاً يدافع عن الحق والانسانية، فهو حامل رسالة النهضة العربية والمدافع عنها في مختلف الميادين وشتى الصعد .
والمملكة العربية وهي تجسد في يومها الوطني المجيد هذه الثمار اليانعة التي حققتها انما يشكل في هذه المواقف حلقة متطورة في بناء الدولة العصرية الحديثة والتقدم في مجالات التنمية الشاملة وارساء العلاقات القومية والمتينة مع الدول العربية والاسلامية وتعزيز مسيرة السلام لارساء حقوق الشعوب واقرار حقها الانساني وتنمية المجتمعات كافة .
فخطاباته حفظه الله تمثل دعماً جديداً لبناء صرح المملكة الوطني ووضع عديد من اللبنات في هذا البناء القومي الذي ينشده الملك والذي يحظى برعايته الخاصة وان الانجازات الاقتصادية وغيرها التي شهدتها مختلف المرافق العامة تعتبر سجلاً مهما يحمل في طياته الكثير من البذل والعطاء والتضحية .
ولم يخل خطاب الملك من التركيز على القضايا الوطنية حيث اكد في هذه المناسبات الوطنية بصورة قاطعة دعمه للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وضرورة اقرار خريطة الطريق فضلا عن سعيه لاقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وتأكيده ايضا على وحدة وسيادة الشعب العراقي على اراضيه وتوفير الامن والمصالحة بين مكونات هذا الشعب فخطابات خادم الحرمين ا لشريفين بهذه المناسبة وفي كل عام تجسد موقف المملكة حيال القضايا الوطنية والقومية حيث انتهج سياسة هادئة وثابتة قائمة على مبادئ راسخة لتحقيق الاهداف السامية التي ينشدها السعوديون لتكريس ثوابت هذه السياسة مهما بلغت المتغيرات، انطلاقا من المحافظة على هذا الوطن مستقرا ومزدهرا لجميع ابنائه، وملتقى لاشقائه واصدقائه ومحبي الخير والسلام في العالم اجمع فضلا عن توطيد الانتماء الوطني وتجديد روح العمل العربي بين الاشقاء العرب كافة انطلاقا من رؤيته الصائبة لتحقيق الاماني الوطنية والاستمرار في صون الحريات العامة واعداد القوانين التي تواكب روح العصر .
وفي هذا المجال قال خادم الحرمين الشريفين : رؤيتنا لمستقبل المملكة تقوم على اساس راسخ قوامه ان السعودية بلد عصري وجزء اصيل من امته العربية والاسلامية يعتز بانتسابه اليها وبسعوديته العريقة . وهو ملتزم بقناعة تامة بابراز هذه الصورة المشرقة
والحقيقية للاسلام عقيدة وممارسة وذلك في سبيل تعميم المملكة العربية السعودية لنموذج حضاري في التسامح وحرية الفكر والابداع والتميز .
والواقع ان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله يبذل جهودا كبيرة لبناء الانسان السعودي والوطن عبر عصرنة الدولة فاستكمال شروط هذا البناء لا يمكن انجازه الا بالمشاركة الواعية . فمشاركة المواطنين الواعية كما يراها
الملك تشكل عوناً للحكومة وليس عبئاً عليها، لان المشاركة تتعدى دائرة اتخاذ القرار الى نتائجه ومؤثراته، ومع ذلك فان نجاح هذه المنشاركة وانجاز دورها على اكمل وجه يتطلب توفر مقوماتها اي الوعي الكامل لان نصف الوعي يمثل نصف المعرفة، واول مقدمات
هذا الوعي هو عدم التأثر بالامور الخارجية او التهريج والشعارات، انما يضع المصلحة القومية فوق كل الاعتبارات .
ويميز الملك عبدالله بن عبدالعزيز فكره في نهجه السياسي الذي اختطه والذي يستند على الصراحة والصدق والوضوح والممارسة التي تقوم على الاحترام المتبادل بين الدول في ظل المواثيق الدولية لتحقيق المصالح المشروعة ومد يد الصداقة للجميع وعدم التدخل في شؤون الغير، كما ان جولاته الى محافظات المملكة ولقاءاته المباشرة بالمواطنين ودعمه لبناء السكن للمواطنين ذوي الدخل المحدود يمثل المشاركة الفاعلة للوقوف على حاجات المجتمع لتحقيق الرؤية الشاملة والتفاعل العميق بين قطاعات الوطن
ومؤسساته المختلفة حول مختلف القضايا الراهنة والتي تتسم برؤية واضحة وحوار ثري يتناول كل ما من شأنه وفي المملكة العربية السعودية ورفعة وتقدم شعبها وهذا ينسجم مع الخصوصية السعودية والاصالة المعاصرة .
فهنيئاً للمملكة العربية السعودية بقيادتها الفذة والملهمة باليوم الوطني الذي ارساه الملك عبدالعزيز رحمه الله ضمن سياسة ثابتة ومبادئ قومية واضحة ليحدونا الامل والثقة في مواصلة هذه المسيرة التقدمية الاصلاحية النموذجية الرائعة لتظل المملكة العربية السعودية مدرسة يحتذى في التعامل فالتعاون والتفاهم والعمل الجاد والمخلص لخير هذا الشعب الذي حقق ثورة علمية وتكنولوجية في فترة وجيزة تضاهي ما حققه الآخرون في قرون حيث تم تشييد المستشفيات والجامعات والاهتمام بالشباب وتأهيل الانسان وتجسيد الديمقرراطية .
فهنيئاً للمملكة العربية السعودية بيومها الوطني المجيد، سائلاً العلي القدير ان يحفظ سيد الوطن وحامي الحمى الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود والاسرة المالكة من كل مكروه في ظل قيادتنا السعودية الرائدة لخدمة قضايا العدل والمساواة والى المزيد من المكتسبات والانجازات والازدهار .
٭ عبدالحميد سعيد الدرهلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *