هاتفني الصديق أحمد كمالى صاحب ورئيس تحرير مجلة: أيام مصرية. مبكراً ومشكوراً كعادته. ينبهنى لخبر منشور فى صفحة الحوادث بالأهرام حول سرقة مخطوطات نجيب محفوظ. كان الأهرام فى يدي.
فتحته على صفحة الحوادث. ولفت نظري أن كاتب الخبر: محمد الشاذلي. ولا أعرف هل هو صديقنا الذى أعاد الحياة لمركز الأهرام للترجمة والنشر، وصاحب رواية: عشرة طاولة أم أن الأسماء تشابهت. وإن كان هو محمد الشاذلي. ألم يكن الأمر يستلزم معالجة أخرى غير الاكتفاء بخبر عموماً شكراً له وللأهرام. لأننا عرفنا سرقة نجيب محفوظ. العنوان: 22 أبريل محاكمة المتهمين بسرقة مخطوطات نجيب محفوظ.أما نص الخبر: قررت محكمة القاهرة الاقتصادية حجز أولى جلسات واقعة سرقة 8 مخطوطات نادرة وغير مسجلة بالهيئة العامة لدار الكتب مملوكة للأديب الراحل نجيب محفوظ وبيعها فى مزاد علنى ببريطانيا دون علم دار الكتب والوثائق القومية لجلسة 22 أبريل للنطق بالحكم.
عقدت الجلسة برئاسة المستشار مصطفى أبوالدهب، وعضوية المستشارين محمود صبرى وأحمد عبد المحسن، وأمانة سر إبراهيم أبو السعود. وقالت النيابة العامة إن المتهمة زوجة أحد أقرباء الكاتب الراحل قامت ببيع 8 مخطوطات نادرة للكاتب الراحل للمتهمة الثانية، أمريكية الجنسية، صاحبة إحدى المكتبات بالولايات المتحدة الامريكية.
اتصلت بابنتى نجيب محفوظ: فاتن وهدى. كانتا مشغولتين ولم تردا. فتواصلت مع محامي نجيب محفوظ: السيد عمار، قال لى إن فاتن وهدى ستكونان فى مكتبه فى الخامسة بعد الظهر. وعرفت منه فصول الحكاية. وأهم ما قاله لى أن من سرقت المخطوطات وباعتها ليست قريبة نجيب محفوظ. ولكنها تمت بصلة قرابة لابن شقيقته محمود الكردي.لست فى حاجة للقول أن جلسة 22 أبريل يجب أن نذهب إليها جميعاً. كل من قرأ لنجيب محفوظ ومن عرفه ومن تردد عليه. واستفاد منه. فهذا حق الرجل علينا. صحيح ليس لدينا الحق فى التدخل فى القضية. ولكن الهدف معنوى صرف. لكى يدرك القاضى أن القضية الماثلة أمامه ليست قضية رأى عام فقط. ولكنها قضية مصر ودورها الثقافي وضميرها وحاضرها ومستقبلها.
وأتمنى من اتحاد الكتاب أن يكون هناك. وأن يحاول التدخل فى القضية رسمياً. ليس باعتبار نجيب محفوظ كان عضواً فى الاتحاد. ولكن باعتباره نجيب محفوظ وكفى. فنحن نُسرق آناء الليل وأطراف النهار دون أن يتمكن أى كاتب من إثبات ما يتعرض له من نهب وسرقة. ولكننا الآن أمام واقعة ثابتة الأركان. منظورة أمام القضاء. يجب أن نجعل منها وقفة مع نجيب محفوظ. نعتذر له عن إهمالنا له الذى يصل لحدود الجريمة. ونثبت حقه الذى يُعد إثباتاً لحقوقنا نحن الكُتاب والأدباء.ولأن الأمر معروض على القضاء. فلا مجال لدىّ لممارسة حرية الكتابة. لا بد أن ألتزم بما جاء فى الأوراق وحكاه لى المحامى السيد عمار، الذى يعتبر أن ما يخص نجيب محفوظ رسالة ودورا أكثر من كونها وظيفة.
يوسف القعيد يكتب: سرقة مخطوطات نجيب محفوظ (1 – 2)
