سامي حسن حسون
ليس بالضرورة أن تكون اليدين تصفق ولكن مفهومه هو التماسك في انجاز شخصين أو أكثر في عملاُ ما، ومعنى قول اليد الواحدة لا تصفق أي يضرب لفضل التّعاون والحثّ عليه. وقد تكون اليد الواحدة تكتب في إيصال مشكلة فقراء يعانون من منزل متهالك .. ينبه لسقوطه !وتصفع ذلك المتقاعس عن معاناة الفقراء .
أن اليد الواحدة لا تُصفق و لكنها تكتب تحرث و تزرع فتحصد ، اليد الواحدة إن لم تجد أخرى لا يعني أنها تموت وحيدة ، يجب علينا تجديد المفاهيم التي لم تورثنا إلا السلبيات.
لهذا لا تجعلوا يد الصحافي تشيخ وتكتب وتمجد أناس مخادعين ،كانوا بالأمس يتباهون بتقديم أفعالهم للفقراء علانية.
دعوا الأديب يصفع بقلمه أوليك الموهوبين في البيع والشراء فقط ، كأنهم يبيعون النبيذ على أنه خل..
شجعوا الكاتب على الاستمرار في كشف اللص المحترم لأن اللصوص المحترمين أصبحت أوساخهم التي تغطي الأرض اكبر من قدراتها على التنظيف.
صفقوا ليد كاتب ينتقد ساخراً من موظفين متقاعسين في أعمالهم،كأنهم ضفادع تنق كثيرا في كلمة “راجعنا بكرة” ومتوهمين أن أصواتهم تشدو.
نادوا على المحرر الصحفي كي يصفع المتسولين ويكشف الصورة المزيفة التي تشبه روبين هود ذلك المعاصر الذي يسرق الفقراء ليعطي الأغنياء.
وانتم القراء صفقوا للناقد المحترم الذي يصفع بنقده شعراء يشبهون الحليب الفاسد ويقذفونكم من أجل رجل ثري، يرى انه القادر القدير على ملء جيوبهم بالأموال .
أما انتم أيها الكتّاب المدللون لا تكتبوا أوهاماً،لأن التافه يؤازر التافه ظالماً أو مظلوماً ،فكل مواطن محترم يحلم بأن تكون حياته مختصرة في شراء خبز يسكت معدة أطفاله وان يكون مستقبلهم، كالأشجار المثمرة بسخاء .
مختصرة:
الورق الأبيض غاضباُ من كلمات كاتب ،لأن نفاقه يسود صحائفه ويسيء إلى سمعته.
يد تكتب وتصفع
