شذرات

يا ويل قلبي

جــفّ الـمِـدادُ كـمـا الـجَـليدُ تـَجمدَا
وأَبــى الـيـراعُ الـبـَوح بــاتَ مـعـانِدَا
ومـشـاعِـري الـمتيبساتُ كـصـخرةٍ
مـاعَـادت الـثـَّورات يـُشـعلها الـنَّدى
فَـلـكَم هـتـفْت بــأَنَّ صُـبحي قـادمٌ
يــــا أيـُّـهـا الـبـُركـان هُـــب تـَـوقـّدَا
مـاذَا أرى؟ أَهـرِمت يـا قلب الفَتى؟
أَو أنـّـك اسـتـحسَنت حـزناً أَسـودَ؟
هَـذي الـحبيبَة أَعـلنت لـكَ عِشقها
الــوَجــد قـتّـلـهـا تـَـمـوت تـَسـهّـدَا
لـــمَ لـــمْ تُـجـبها شـارحـاً لـغـرامِها؟
لـمَ لـمْ تـُبادر كـيفَ تـنسَى الموعدا؟
سـاقـتْ لــكَ الاقـدارُ أعـظمَ فـرصةٍ
قـَـابــلـتـَهـا مــتــبــلِّـدًا مُـــتـــردداَ
اسـمـعهَا مِـنـى راشـداً يـاذَا الـذي
دَومـــا يـَـرانـي عـابـِسـا أو جـاحِـداَ
أنــا مَـا سَـلوت عـن الـحَبيب لـِغيرهِ
لـكـنـّني الـمـقتُول إذْ مـسَّـت يــداَ
مَـن ذا الذي فِي ذي المَفاتِن زاهدٌ
حـتـى تـَـري مـثْـلي قنوعا زاهـداَ
يا ويل قلبي حــيـن أَسـمـع صَـوتـها
مَـــاذا سـيـحدُث لـَـو تـلاقَـينا غــداَ؟
هذا مـصِيري وارْتـضيت فَـلا تـَكن
فى العشقِ أَحمق أَو تَكن مُتشدداَ
هَــذا مـليكِي قـبلَ سـاعَة مَـولدي
دَومـا سَـيبقى فوقَ عرشِي سيِّداَ
مَـالي سـواهُ فـهل سَـمعت بـِمثلِه
والـحُسن كـل الحُسن إذ يبدو بَداَ
مَــن ذِي تـُدانـي الحسن هذا سيدي؟
نـِـصـف الـجـمـالِ ونـِصـفـه مترددا
فإلى شُـموعك مِـثل غـيرِك حالماً
دَعـني وشَأنى قد عشقت الفَرقداَ
عادل غتوري ـ مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *