كتب: علاء سعيد
في إطار الحديث عن دور النفط في رسم ملامح العلاقات الدولية وتأثيره على توازنات المصالح، أشار \"تانار يلدز\" – وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركية – إلى أن قطاع الطاقة له أهمية كبيرة في العلاقات الدولية، وأن وكالات الطاقة العالمية لديها استثمارات بعشرات المليارات من الدولارات.
وأكد أن المال يخدم السياسة والسياسة يخدمها الطاقة، لافتاً إلى أن العلاقات بين الدول بعد الحرب الباردة، أصبحت تتحدد بناءً على وجود الطاقة باعتبارها محدداً أساسياً ومهماً في تشكيل نمط العلاقة وملامح تطورها.
وأشار إلى أن مصادر الطاقة في العالم موجودة بمناطق محددة، وأن كل دولة لها مميزات معينة، وتقوم باستخدامها على النحو الذي تريده، مؤكداً أن كل مصدر طاقة يرتبط بالسعر العالمي له، فمثلاً الفحم الحجري كان سعره عالياً سابقاً وبعد اكتشاف البترول انخفض سعره.
وأكد – في حديثه لبرنامج لقاءات تركية المذاع على قناة TRT العربية – أن هناك الكثير من الإجراءات التي تتخذها الدول المتقدمة من أجل ترشيد استهلاك الطاقة، لافتاً إلى أن هناك بعض الدول التي تختزن طاقتها لنفسها، وتقوم بالاعتماد على الخارج في جلب احتياجاتها من الطاقة، لضمان بقاء احتياطي عالٍ من الطاقة بها.
كما أوضح أنه في عام 1901 عندما قام السلطان \"عبد الحميد الثاني\" بجمع المهندسين الأتراك والألمان، وجعلهم يرسمون خرائط البترول والنفط، فإن هذه الخرائط تكاد تكون متطابقة مع الخرائط الموجودة الآن، وقد تحددت علاقات الدول بناء على قدراتها واحتياجاتها من الطاقة.
وأضاف أن \"تركيا\" دولة قانون، وأنها في العشر سنوات الأخيرة استطاعت أن تحقق مستوى عالياً جداً من النمو الاقتصادي، وبالتالي لا يمكن أن يكون هناك استثمار مع دائرة دول جديدة، مشيراً إلى أهمية وضع سياسات ثابتة لاستخراج واستهلاك النفط في البحار الدولية، لا سيما البحر المتوسط.
