ملامح صبح

وتد..سكنانا

شفق السريع

هي الأيامُ عندما ترمي بمفاجآتها و تخلق من العدم وجوداً و من الظلام نوراً.. ربما هذه الكلمات تختصر قصة الشاعر حيدر العبدالله الذي تفاجأ بشهرةٍ عمل المستحيل لأجلها دون جدوى.. شهرةٌ وصل إلى أعلى المنابر الأدبية و الإعلاميةِ دون أن يحصل عليها، و دون أن تسعفه هذه المنابر لنيلها.. حصل على المركز الأول أكثر من مرة.. و حصد ألقاباً تاريخيةً مميزة.. ومع كل ذلك لم يعلم بها ولا به أحد..كلمةٌ واحدةٌ كانت كفيلةً لأن ترفعه إلى مرابع النجوم، وتجعله أشهر شخصية في عام 2016.. (سكنانا) وحدها دون القصيدة كانت هي مفتاح النور الذي أضاء لحيدر طريق الشهرة.. لكن لماذا كانت هذه الكلمة تحديداً هي مفتاح سر شهرته؟..لأول مرةٍ أعارض الحكمة القديمة ( رب كلمةٍ قالت لصاحبها دعني ).. فإن كانت هذه الكلمة ستشهرني فأهلاً بها ألف مرةٍ و مرّة.. و لأول مرةٍ أعلم أن الإبداع لا يخلق المشاهير، وأن من يخلقهم هو( المجتمع)، بغض النظر عن (تفاوت) ثقافة هذا المجتمع..(سكنانا) كانت القنبلة التي فجّرت دروب الشهرة، و ذلك لأنها كانت رنّانةً في الآذان، فهي لم تكن كلمةً عابرة.. هي أشبه ما تكون  بـ(الأفّيهات) السينمائية، و أقرب ما تكون لـ (اللزمات) المسرحية.. فانطلقت و انطلق معها حيدر للشهرة و النجومية..حيدر العبدالله قدّم نصاً ثرياً فارهاً فارقاً في اسلوبه و مفردته و معانيه.. و هذا ما يختلف معنا حوله (بعض)أفراد المجتمع في حين أننا نتفق جميعاً على عدم التوفيق في الإلقاء، فلا المكان ولا المقام يسمح بمثل هذا الإلقاء رغم جماله.. الأكيد أن حيدر العبدالله هو أحد الرموز المشرقة لمستقبل الأدب السعودي..

رتويت:
أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي
وأسمعتْ كلماتي من به صممُ
لــ/ المتنبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *