الأرشيف النادي

هل هذا من الرجولة ؟

قال لي رجل محترم ذات مرة وانا خارج من مجلس عزاء وهو يتوكأ على عصاه كاد ان يسقط على وجهه حين تعثرت رجلاه بحكم الضعف المعهود فيمن هو في سنه . سألته وقتها ببراءة وشفقة عن \"أولاده\" أو بعضاً منهم وهم يزيدون عن الـ8 من الشباب , كي يرافقه احدهم في مسيرته تلك وهو يبلغ من العمر 75 عاما زاده الله توفيقا وصحة واقتدارا.لكن المذكور نظر إلي وعلى شفتيه شبه ابتسامة قائلا بصوت خافت , وأنت؟
قلت , وفي النفس مافيها , ماذا أنا؟
قال : اولادك اظن أن لك 3 رجال تخطوا الـ 18 من عمرهم.
وقتها أحسست بالألم لكنني اصدقته القول نحن جميعا في الهم والالم وربما في الحزن متساوون لكنني اصدقته القول نحن ياصاحبي في حاجة للانقاذ والعون ولكنها خطى كتبت علينا , بمعنى ان ابناءنا هداهم الله يتضايقون عندما يمشون معنا , حتى ولو كان ذلك المشي الى بيوت الله وهو شرف ما بعده شرف.
واذكر ان احد ابنائي كان يخرج معي وقت صلاة الفجر احياناً لكنه فجأة امتنع عن السير معي وذهب الى مسجدا آخر كما يقول حينها سألته وبهدوء . اثناء الغداء لكنه لم يرد علي , فسألت والدته ما الذي حصل ؟ ابنك يتعمد الذهاب الى مسجد آخر ما المشكلة؟,قالت \"المرأة\" وهي تبتسم في خجل لعله اراد لك ان يثبت رجولته , وانه يستطيع ان يذهب كيف شاء , ومتى شاء دون ان يقال له الى اين؟ ,قلت , رجولة كيف ؟ قالت هكذا هم الشباب يريدون أن يقال لهم إنهم رجال وأحرار ولهم تصرفات مستقلة , وقتها سكت ولم أرد.
يحيى عبود بن يحيى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *