الأخيرة الأرشيف

هل الحرية مقدمة على الشريعة.. وكيف؟ .. عليك توضيح المشكل وإجلاء المبهم وتفصيل المجمل

عبد الرحمن محمد الأنصاري

الأخ الزميل د. عبد العزيز قاسم (قناة دليل ..برنامج البيان التالي)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
تابعتُ الحلقة الأخيرة من البيان التالي التي استضفتم فيها فضيلة الدكتور أحمد بن عثمان التويجري .. ولقد أكّد لي ما قرره سيادته في البرنامج وجاهد في ترسيخه في الأذهان, وهو أن \" الحرية مُقدّمة على الشريعة\"..أكّدَ لي صدق تلك النّصيحة الشهيرة التي تنصح الناس بأن لا يأخذوا دينهم عن الأحياء, لكونهم لا يُؤمَنُ عليهم التّبدّلُ والتَّغيّر ..فالدكتور أحمد التويجري الذي لم يكن فصله من الجامعة إلاّ بسبب آرائه التي لا تخرج عن كون الشريعة مُقدّمة على كل ما عداها, يجيء اليوم ليقرر , ليُقنعنا بأنّ الحرية مُقدّمة على الشريعة.. وهو ما يعني بصراحة متناهية, أحقية الشيطان الرجيم في استعماله حريته لعصيان الله عز وجل بأمره سبحانه الملائكة أن يسجدوا لأدام عليه السلام… فإذا كانت الحرية فعلاً, مقدّمة على الشريعة أو على دين الله ـ كما قرر الدكتور أحمد ـ فما وجه مؤاخذة إبليس وغيره من الطُّغاة والكفرة في الأخذ بحرياتهم.وفلا يلتزمون بما يرونه معارضا ؟
والسؤال: ماذا يريد الدكتور أحمد التويجري من هذا الطّرح الغريب .. وما هو الثمن الذي ينتظره مقابله؟!
أّمّا أنت أخي أبا أسامة , فلي عليك عَتَبَان , أمّا أحدهما : فترديدك أكثر من مرّة تصويب آراء ووجهات نظر ضيفك , مع ما يُفترض أن يكون في ذهنك دوماً, وهو نيابتك عن مشاهديك في توضيح المُشكل, وإجلاء المبهم, وتفصيل المجمل, وليس التأمين بالضرورة على كلّ ما يطرحه الضيف وتصديقه, وبخاصة أنّ ما طرحه في الحلقة إنما هو باقعة من البواقع غير المسبوقة, وخاصة من مثله في فضله وما كان يُنتظرُ و يُؤملُ منه للإسلام وأهله..
وأما العتب الآخر, فهو أنّ عنوان الحلقة وموضوعها, هو كما أسلفتُ آنفاً \" باقعة من البواقع \" غير المعهودة طرح مثلها في مجتمعنا.. ومع ذلك , فقد بلغ بك الكرم وحفاوتك بضيفك( صاحب تلك الباقعة ) أن أفردتَه بالاستضافة , ليخلو له الجوّ , فيصفّر ما شاء له أن يُصفر , ويُنقّر ما شاء له أن يُنقّر , من غير أن يوجد معك في الأستوديو من يردّ عليه تلك الشُّبه التي لبّسَ بها على الناس في أمر يتّسم بالحساسية التي لا تخفى ومساسه بدينهم , مع ما تعلمه علم اليقين من امتلاء الساحة وعدم خلوّها من ذوي التأهيل والعلم الرباني اللّدوني, الكفيل بدحض الشبه والمستمسكات الواهية التي لبّسَ بها ضيفك, فما أراد أن يُقرره من كون (أولوية الحرية وأسبقيتها على الدين)…. وهو مبدأ إن لم يكن شيطانياً, فإنّ كل ما درسناه, كان خطأ, وأنّ مّنْ درَّسُونا, لا يفهمون شيئاً في دين الله…. أستغفر الله وأتوب إليه والسلام ,,
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *