الأخيرة الأرشيف

هل أعطينا رمضان حقه؟

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]يكتبها: د. أحمد عبدالقادر المعبي[/COLOR][/ALIGN

]ونحن الآن نعيش في العشر الأواخر من رمضان فهل أعطينا رمضان حقه حتى نترفع به إلى المستوى اللائق به أم أن كثيراً من المسلمين ينزلون إلى المستوى المؤسف لواقع الأمة الإسلامية اليوم؟
ولا شك ان شهر رمضان مظلوم معنا وان الشهر الكبير يصغر كثيراً بأسلوبنا وبواقعنا وبطريقتنا في استقباله وتوديعه فما اكثر المتناقضات التي تبدو في هذا الشهر بين المسلمين!
فهو في الإسلام شهر الروحانيات وتدريب الإرادة والتهجد بالليل وتطوير الحياة المادية المسعورة الى جو ندي مليء بالرحمة والسماحة والإيثار.. وشهر رمضان في الإسلام هو شهر الجهاد النفسي والعسكري.. فقد تمت خلاله المع المعارك وأشهرها بدر وفتح مكة وهزيمة التتار في عين جالوت وفي عصرنا الحديث انتصار الجيش المصري على اسرائيل في العاشر من رمضان.
هذا هو واقع رمضان وتلك حقيقة كفاح وجهاد ونصر. لكن واقع المسلمين اليوم يختلف عن سابقه حيث يتحول هذا الشهر المبارك في واقع المسلمين من شهر الجهاد الى شهر الراحة والاسترخاء حتى ان ساعات العمل تتناقص رسمياً والاجازات بين الموظفين تتكاثر والحركة تسكن في معظم النهار كل ذلك بحجة الصيام مع ان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول داعياً ربه \"اللهم بارك لامتي في بكورها\" من هنا يجب ان يبدأ يوم المسلم بعد صلاة الفجر ولا سيما في شهر رمضان المبارك، إنه شهر الصيام شهر الغفران وشهر الحركة والنشاط لكن المسلمين حولوه الى شهر الكسل وكثرة الأكل والشبع الى حد التخمة والله تبارك وتعالى يقول: \"كلوا واشربوا ولا تسرفوا\" ورسوله الكريم يقول: \"ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه\".
لقد تحول رمضان مع بالغ الأسف عند كثير من بيوت المسلمين الى شهر الطعام. والاحصائيات تشهد على ذلك وحالة الأسواق وحركتها خير معبر .
وثمة ملاحظة اخرى تصاحب كثيرا من الصائمين في رمضان الا وهي ضيق الصدر ففي رمضان يكثر الخصام وتزداد حدته ويكثر الجدل لاتفه الاسباب مع أن الإسلام حث المسلم ان يكون عنصر سلام
لا عنصر مشاجرة.
والحل لكل تلك الأدواء هو ان يرجع المسلمون الى الاسلام وتصحيح فهم المسلمين للإسلام والعمل على رفع شأنه واعادة شرائعه وعندها سوف يعود الإسلام الاول شهر الطاعة وشهر العبادة وشهر
المحبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *