ملامح صبح

هدوء نسبي

مشاعرنا ليست للبيع!
مريم الأحمدي
بعيداً عن القصائد التي تُكتب لغرضٍ ما او من اجل مناسباتٍ معينة، لا استطيع استيعاب فكرة بيع القصائد، كيف يبيع الإنسان مشاعره ,القصائد هي ما يجود به فِكر الشاعر وتحكيه مشاعره، هي جزء لا يتجزأ من قلبه.هي الفِكر والإحساس والشعور، وما تولّد من قلب الشاعر وتفكيره.تحكي القصيدة عن شاعرها الكثير وترتبط به إرتباطاً وطيداً، ليست فقط مجرد كلمات مقفاة كما يعتقد البعض بل القصيدة تعني الكثير لشاعرها، الكثير مما قد لا يستشعره أحدٌ غيره.لا يحظر الإلهام دائماً للشاعر متى شاء ذلك، فالأمر يعتمد على قلبه، متى اراد هذا القلب تقديم ما يُكنه في داخله كان بإمكان الشاعر حينها أن يكتُب قصيدته.كشاعرة أشعرُ بمشاعر عظيمة تجاه كل قصيدة أكتبها، ولا استطيع تقبل فكرة ان اقوم ببيع إحداها، لا اعلم إن كنت ابالغ في هذا ولكني ارى ان القصيدة لا يمكن ان توهب لغير شاعرها، فهي جزء لا يتجزأ منه.ربما يقول البعض ان الرسام يقوم ببيع لوحِه ورسوماتِه فما المانع من بيع الشاعر لقصائده؟اللوحه الفنية إن تم بيعها لن يتجرد الرسام من حقه فيها، ستبقى هذه اللوحة تنتمي لمن رسمها ولكنها اصبحت بحوزة غيره، اما القصائد فسيتم تجريد الشاعر من حقه فيها وكانه لم يكتبها يوماً.بإمكان الشاعر ان يستغل موهبته في الكتابة بما يعود عليه بالدخل المادي بطرق أخرى كثيرة، مع احتفاظه بأحقية انتساب مشاعره له. كل شيء نستطيع ان نعرضه للبيع والشراء، إلا مشاعرنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *