ملامح صبح

هدوء نسبي .. أهمية الثقة بالنفس

 

مريم الاحمدي
قال حمد العيسى في مقال كتبه عن أشهر ١٠ كتب رفضها الناشرون في البداية ثم نُشرت لتصبح (بست سيلر) عالمياً: “يقال إن كل من يرغب أن يعمل في الحقل الإبداعي، سواء كان ذلك في الكتابة أو الرسم أو الموسيقى أو غيرها من أنواع الإبداع ينبغي أن يصبح صاحب جلد سميك. فعلى كل حال، مهما كنت متميزاً، فسوف تقابل دائماً شخصاً يحاول تمزيقك باستمرار سواء من الكُتاب في الصحافة أو الأصدقاء الحساد.”ومن أمثلة الكتب التي ذكرها كان كتاب (هاري بوتر وحجر الفيلسوف) وهي القصة الأولى من سلسلة هاري بوتر للمؤلفة البريطانية (جيه كيه رولينج)، ومن منا لا يعرف هذه السلسلة العظيمة من الكتب والأفلام التي لاقت نجاحات مبهرة وحققت أعلى الإيرادات عالمياً، فلقد تم بيع ٤٥٠ مليون كتاب والكثير من الأفلام التي اشتهرت ولاقت انتشاراً كبيراً كما تنتشر النار في الهشيم، ولكن لو لم تكن المؤلفة تتمتع بهذا الكم الهائل من العزيمة والإصرار والطموح ولو كانت تفتقد للثقة بالنفس ولم تُصِر على طباعة كتابها الأول فلم يكن سيحدث اي شيء من ذلك وكنا سنخسر جوهرة سينمائية وروائية عظيمة.ثقتها بنفسها وطموحها الكبير قاداها لتحقيق هذه النجاحات التي عادت عليها بشهرة واسعة وثروة كبيرة تُقَدر بمليارات الدولارات.حدث ذلك بعد أن تلقت مؤلفة سلسلة هاري بوتر ٨ خطابات رفض من ناشرين مختلفين بعد أن وصلتها موافقة لنشرها من (دار بلومزبري البريطانية) في عام ١٩٩٧. ولكن الموافقة لم تأتي عبثاً من هذه الدار فالفضل يعود إلى الطفلة (نيوتين أليس)، ابنة رئيس دار بلومزبري البالغة من العمر ثماني سنوات، التي أصرت بدورها أن يقوم والدها بنشر القصة في أقرب وقت ممكن بعد أن قرأت الفصل الأول في المخطوطة.ومن هنا ابتدأ مشوار جيه كيه رولينج الحافل بالإبداعات والنجاحات المتواصلة.
أخيراً يجب أن نعلم أن الطريق أمام كل مبدع ليست معبدةً بالكامل لذلك فمن الوارد أن يواجه بعض الصعوبات وربما الكثير من الصعوبات حتى يتمكن من الوصول إلى هدفه، وأن الايمان بالذات هي العصا التي يستند عليها عندما تؤلمه قدماه إثر تعثره اثناء عبوره لهذا الطريق. هنا فقط في داخل كل واحدٍ منا ما يعينُه للوصول، نحتاج إلى بعض الثقة والأمل وسنكون حينها في مقدمة الصفوف دائماً وأبداً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *