الأرشيف متابعات

هاشم عبده هاشم لحضور الاثنينية في امسية آل الشيخ : ليلتكم خالية من المخاوف والتحسبات من الهيئة والمحتسبين

كانت كلمة الدكتور هاشم عبده هاشم في اثنينية عبدالمقصود خوجة قد اشتملت على العديد من النقاط المهمة التي لفتت انتباه الحضور الذين شاركوا امسية الدكتور عبداللطيف ال الشيخ رئيس هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر .. هاشم الذي خاطب الحضور من خلال محاور الاسئلة التي تدور في الوسط الاجتماعي وما يصاحبها من جدل واسع حول العلاقة بين المجتمع والهيئة حيث قال مساؤكم سعيد.. وليلتكم خالية من المخاوف والتحسبات من الهيئة والمحتسبين..لابد من الاعتراف منذ البداية بوجود مشكلة ومشكلة حقيقية بين المجتمع والهيئة تفاوت وطأتها بين منطقة واخرى.
هذه المشكلة هي غياب حُسن الظن وحضور ازمة الثقة بين الطرفين وسيطرتها على التعامل بين موظف الهيئة وبين افراد المجتمع ذكوراً وإناثاً ومواطنين وغير مواطنين وبالذات بينهم وبين فئة الشباب.
سبب هذه المشكلة هو عدم وضوح وظيفة الهيئة حتى بالنسبة لمنسوبيها مما يؤدي الى سوء معاملة وعدم حسن تصرف وربما – في بعض الاحيان – تعد على حقوق وحريات الافراد تحت مبرر الامر بالمعروف والنهي عن المنكر..
ومنذ البداية فانه لابد من الاعتراف بان هناك ممارسات خاطئة من قبل البعض تقابلها فظاظة وسوء تعامل وتجاوز للمهام والمسؤوليات من قبل موظف الهيئة او من قبل المحتسب ايضاً.
ومنذ البداية فان علينا ان نعترف ايضا ان محجتمعنا ليس كله من الملائكة وان كان ليس سيئاً مقارنة بما نشهد ونرى في مجتمعات اخرى.
لكننا ومنذ البداية ايضا لابد ان نعترف بان جهاز الهيئة يتصرف في بعض الاحيان كشرطة بوليسية ويمارس عمليات مداهمة لمحلات عامة.. او لمنازل مستورة او لتجمعات خاصة في بعض المنتجعات واماكن الترفيه وفي ذلك تعد – في رأي المجتمع – على حق الانسان في الستر وفي التصرف بما لا يتعدى على حقوق الافراد او يتسبب في ضرر عام.. او خطر غير محسوب وفي ذلك مخالفة للنصوص القرآنية ولتوجيهات السنة النبوية المطهرة بان يكون الأمر \"بالمعروف\" وليس بالقوة والعنف او بالكشف عن عورات الناس او التعدي على حقوقهم المكتسبة قانونياً وانسانياً.
كل هذا موجود سواء عند المجتمع وبعض افراده او عند الهيئة وبعض من منسوبيها.
هذا الوضع اوجد ازمة ثقة واورثنا تراكماً سلبياً انعكس على العلاقة بين الطرفين.
لكن المفارقة الطريفة في كل هذا وذاك هي في \"انه لا يوجد فرد واحد في مجتمعنا يطالب بالغاء دور الهيئة او يرفض قيامها بمهامها ومسؤولياتها في حدود الاخترام الكامل للحقوق الشخصية والانسانية.
وهذا يعني ان هناك ارضية مشتركة للعمل معاً وللتعاون وللتكامل معاً.
هذه الارضية جاء معاليكم الى موقع المسؤولية ومنذ البداية ليستثمرها وبذل جهودا مضنية – كما أعرف – لتجسير الهفوة بين الطرفين وقد اتخذتم الكثير من الاجراءات وعقدتم العديد من اللقاءات مع العديد منم مؤسسات المجتمع المدني.. ووسائل الاعلام.
لكن الممارسات التي يرى فيها المجتمع تجاوزاً على حقوق الطبيعة استمرت حتى الآن وفي صور مختلفة.
والسؤال الان هو ما العمل لكي يستمر دور الهيئة وتتواصل نجاحاتها في اداء وظائفها الطبيعية دون مساس بحقوق الفرد او العائلة او المجتمع ككل..؟
أسأل وأنا أدرك ان لديكم الرغبة لتحقيق هذه الغاية وانه يوجد لدى جهاز الهيئة المنتشر على مستوى الملكة نفس الرغبة ونفس الادراك الاهمية تصحيح العلاقة بين الطرفين لايقاف التجاوزات التي تؤدي في بعض الاحيان الى التسبب في جرائم قتل او اغتيال سمعة.
ولاشك ان هذه الامسية المباركة ستكون معنية كما فهمت من اخي ابو محمد سعيد – بالخروج بتصور شامل لمعالجة هذه المسألة وان كنت ارى ان وظيفة رجل او سيدة تبدأ وتنتهي بمراجعة نظام الهيئة وتحديد وظائفها بدقة ومنع اي تعارض بينها وبينم حقوق الانسان ابتداء من الغاء سوء الظن وانتهاء بتأهيل وتدريب منسوبي الهيئة وتوعيتهم وتحريم هذه المهمة على من عداهم لانه لا يجد نظام في الدنيا يسمخ لاي احد ان يقوم بما بدا له لمجرد انه اعتبر نفسه محتسباً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *