الأرشيف متابعات

هاشم عبده هاشم في لقاء أبها .. الإعلام صناعة وحس مهني وسياسة .. وزمن الخبرة انتهى

أبها – مرعي عسيري ..
نظمت جمعية الاحياء بحي المنسك وتوابعه بأبها اول لقاء للجمعية الاعلامية وهو اللقاء الشهري الاول حيث تم استضافة الدكتور هاشم عبده هاشم رئيس تحرير عكاظ الاسبق وقد اقيم اللقاء بغرفة تجارة ابها وسط حضور اعلامي من الجنسين برعاية وكيل امارة منطقة عسير المساعد الدكتور محمد عيسى ورئيس جمعية الأحياء النميص محمد العاطفي واعضاء الجمعيه وقد القيت كلمة المنظمين ثم قدم الاعلامي حسان الهنيدي الضيف واستهل الدكتور هاشم عبده هاشم في محاضرته القيمة التي تحمل عصارة خبرة تجاربه الاعلامية حيث قال ميزة هذا البلد أنه لا يوجد فيه احزاب ولا انتماءات وهذه قاعدة أساسية في البلد بشكل عام وصحافتنا بشكل أدق شهدت نقلة جيدة ومطمئنة ولكن هذه المزايا وإن كانت مقبولة وإن كانت تستطيع تقديم شيء مفيد عن الماضي تتطلب منا إعادة النظر في العملية الإعلامية بشكل أساسي، فالبلد في تغير بشكل سريع سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي في جميع مجالات الحياة وقطاعاتها المختلفة وقال المحاضر كذلك يجب أن يكون هناك إعلام جميل، نظيف وفعال ونحن أمام تحدٍّ صعب سواء في التلفزيون أو الإذاعة أو الصحافة أو التقنية الحديثة واستخداماتها المختلفة، وقال الدكتور نحن بحاجة إلى إعادة نظر في نظم السياسة الإعلامية التي مضى عليها أكثر من 20 عاما ونقلها من الصيغة التي تعيشها إلى مرحلة النهوض الفعلي والشامل وواقع هذا البلد كبير فهو ضمن مجموعة الدول العشرين وعضو في الأمم المتحدة والجامعة العربية وضمن المجموعه العشرين،بلد بهذه الطموحات والأهمية تحتاج إلى إعلامي قوي وقادر على أن يكون في مستوى هذا البلد وهذه المرحلة والطموح الذي تملكه القيادة وننشده نحن كإعلاميين لبلادنا، والعملية الإعلامية الامتحان الصعب وما لم نكن قادرين على اجتياز هذا الامتحان بنجاح كافٍ بالتدريب والتأهيل وتطوير أدوات المؤسسة العلمية والأكاديمية التي تقدم لنا إعلاميين من خلال أقسام الإعلام والمؤسسات الإعلامية والمجتمع المدني. الإعلام مسؤولية كبيرة وعلينا أن نكون في مستوى هذه المسؤولية،نحن قدمنا الكثير في مراحل مبكرة وأدوات بسيطة وظروف محددة وأنتم الآن أمام تحديات كبيرة، فماذا عن إعداد أنفسكم لهذه المرحلة: عليكم بالتأهيل واكتساب المزيد من الخبرة في هذا المجال بالاتصال والتغلغل في المجتمع والتعرف على طبيعة هواجس أصحاب القرار وهي مشروعة لمن يريدون الخير لهذا البلد ومعرفة سياسة البلدان الاخرى ولابد أن نكون عونا على أداء الأمانة بمصداقية فهي مسؤولية على عاتق كل إعلامي في هذا البلد. لم ندخل المجال من بوابة الإعلام الطبيعية عن طريق التخصص والامتحان والمعرفة بل دخلنا عبر بوابة الخبرة وقال بكل وضوح زمن الخبرة انتهى ولم يعد مقبولا.
صاحب الخبرة يستطيع أن يضيف الجديد إلى بعض أدوات هذه المهنه وفقا لنظرياتها العملية وتقنياتها من وسائل اتصال والعملية الاعلامية ليست مهنة ووظيفة فقط وليست راتبا وعشقا فحسب.
الإعلام صناعة وحس مهني ودماء تتحرك في داخلنا تبدأ بإدراك وظائف وواجبات الانسان تجاه وطنه والإعلامي ليس فقط صاحب هذه المهنة وأنما مطالب بالإحاطة بإبعاد هذه المهنة السياسية _ الأمنية _ الاجتماعية والحقوقية. فنحن أمام عالم يتخطفه الكثير من المشاكل والأزمات فعند نقل الخبر ولم نكن محيطين بالمعرفة التامة لأبعاده قد نقع في أخطار كثيرة تصيب المصداقية وتقلل من قيمة الاعلام والثقة بين الوسيلة والإعلامي لابد أن يتعلم المبادئ الأساسية للسياسة بشكل عام وسياسة هذا البلد ومواقفها من بعض التفاصيل والدقائق. وعلاقته بالدول الآخرى ويلم بطبيعة المفاصل الحساسة في هذه العلاقة.
وركز المحاضر على ثقافة الاعلامي السياسية وقال هذه الأمور تتطلب أن أكون رجل سياسة أيضا وان يكون لدي حس أنني لا أستطيع أن أدير العملية الإعلامية بطريقة ناجحة ما لم اكن ألم بهذه الثقافة ومع هذه الأخطار والمهام والتوترات تحتاج صاحب أفق واسع ورؤية بعيدة لكي يميز بين الأشياء كما أن هناك أمورا أخرى لكنها لا تتقدم على البعد السياسي والأمني في العملية الاعلامية وقال المحاضر وقد نتساءل عن عدم حالة الاستقرار التي تعيشها المؤسسات، فبالقدر الذي تتوفر فيه تلك الابعاد بشموليتها التي تجمع بين الديني والسياسي والثقافي والأمني والإنساني والحقوقي وكيفية التعامل مع جميع المتغيرات فلن تستطيع تأدية العمل بشكل مستقر فقد نسبب حرجا بين مجتمع ومجتمع أو فئة وفئة عند إثارة قضية ما، يجب معرفة حجم القضية بأبعادها ثم تناول تلك القضايا بشمولية. والإعلام ليس وظيفة عابرة وليس مجرد واجهة اجتماعية قادرة على خطف الأنظار لابد من امتلاك الأدوات الاعلامية بكل أبعادها، هناك من ينظر إلى العملية الإعلامية ويتحدث في أوساط الإعلام على أنها أقرب إلى المخاطرة وليس بها أمان وظيفي وقد يكون ذلك عند عدم امتلاكنا جميع أدوات المهنة، فهي ليست وظيفة خطرة لمن يدرك معالقها كما أنها خطرة جدا لمن يدخلها وليس لديه ما يؤهله لمواجة تلك الأخطار وقال ان مسألة أن الصحف المطبوعة إلى زوال .. وهم كبير.
وقد شهدت المحاضرة مداخلات واسئلة من الاعلاميين والاعلاميات ثم قدم وكيل امارة عسير درع جمعية الاحياء للضيف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *