أزمـعـتُ وصـلـكَ لا عـشـقٌ ولا امــلُ
ولا شـــغــافٌ ولا قـــلــبٌ ولا مــقــلُ
إنــي تـركـتكَ تـغـزيني عـلـى عـجلٍ
كــي اسـتـفزَّ جـراحـا لـيـس تـندملُ
أشـعـلتُ حـربـاً بــلا سـيـفٍ يـقاتلني
كـالنحْلِ يـغزو فـكان الشمعُ والعسلُ
قـــد خـلـت حـبّـكَ مـلـهاةً ألــوذ بــه
حـتّـى تـبـدَّدَ بـعـدَ الـعـشرةِ الـخجلُ
ألــفـيْـتُ مــسّــاً رقــيـقـاتٌ أنــامـلـهُ
لـكـنّما صــدَّهُ عــن لـمـسك الـوجـلُ
إذ كـنت روحـا صـدوقا فـي مـشاعره
حـتى اسـتوت عندك الاقوالُ والعملُ
كـالـبدر يضحك فــي ظـلـماء صـحـبته
لا يعتريه الأسى في العشق والمَلَلُ
بــــدرٌ يـغـازلـه الـعـشـاقُ أجـمـعُـهم
وتـشـتهيه الـنـجومُ الـزهـرُ والـسُـبُلُ
يـحـتـار فـيـه الـهـوى أنّــى يـسـامرُهُ
والـنـجـمُ فــيـه ومـنـه الـلـيلَ يـقـتتلُ
مـــلَّ الـظـلامَ فـكـان الـفـجرُ كـحـلتُهُ
فـيه الـمغيبُ بـنورِ الـشمسِ يـكتحلُ
أنّـــى يــثـوبُ يــكـنْ لـلـلـيلْ مـؤتـمرٌ
لـلـوامـضاتِ مـــع الـسـمّـار تـحـتـفلُ
ذاكـم حـبيبي فـهلُ مـن مهربٍ عذبٍ
أنــدى وصــالا …فــلا عـتْبٌ ولا عـذَلُ
أحـبـبـتـه والــــذي حــجّـتْ لـكـعـبتهِ
كــلُّ الـقـلوبِ بـثـوب الـحـجِّ تـشتملُ
يــا واهـبَ الـطهرِ لـلنساك مـن كـرمٍ
أُلــطُـفْ بـعـبدٍ إلــى رُحـمـاكَ يـبـتهلُ
حـبّـي إلـيـك سـبـيلٌ جـئـتُ أسـلُكُهُ
فـيـكِ الـرجـاءُ ومـنـك الـخـيرُ يُـنْـتَحَلُ
أنــتَ الـوليُّ.. وليُّ الـخيرِ إنْ طـفحتْ
فـيَّ الـشرورُ وأعـيتْ خطوتي الحيلُ
أنـــت الـرحـيمُ وقـلـبي مــلَّ نـبـضتَهُ
مـنـك الـشـفاء فـقـد أزرت بـه الـعِلَلُ
مـنـك الـسلامُ مـن الاسـلام مـصدرُهُ
والـقومُ حـتى بقول السينِ قدْ بخلوا
مـن كـان يـلهو بـلا سـلوى ولا سببٍ
يـخـتـانُهُ مـنـطقٌ قــد شـانَـهُ الـجـدلُ
فـالـيوم عـدنـا غـثـاءَ الـسـيلِ يـقذفهُ
ســيـلُ الـمـصائبِ عـبـر الروح يـنـتقلُ
مــا عـادَ عـقلٌ رشـيدُ الـفكرِ يـجمعنا
حـتى الـرشيد ُ عـلى الأغراب يتّكلُ
مَــنْ عـاقـلٌ يـشـتري لـلـعقلِ عِـلّـتهُ
أو مّـنْ حـكيمٌ عـلى الأحلاس يقتَتِلُ
بــعـنـا الـصـحـيـحَ بــأثـمـانٍ مـؤجّـلـةٍ
ثــمّ اشترينا رخـيـصاُ عـافـهُ ألأجــلُ
سلام جعفر
العراق
