كتبت– مروة عبد العزيز
أظهرت دراسة أجريت في حديقة شيتوان الوطنية، أن النمور تستخدم نفس الطرق التي يسلكها البشر وسط الغابات ولكن ليلا. فوفقا للدراسة التي نشرت نتائجها الأكاديمية الوطنية للعلوم، فإن النمور في نيبال تبدأ نشاطها ليلا وتبقى ساكنة خلال النهار لتفادي البشر.
وتعدّ حديقة شيتوان المفتوحة المتواجدة في إحدى القرى المطلة على جبال الهيملايا موطنا لأكثر من 120 نمرا، حيث الظروف المعيشية للنمور جيدة، وخاصة مع توفر الفرائس بكثرة، وانخفاض مستويات الصيد، ووجود الغابات المتجددة خارج الحديقة.
إلا أن الوضع أصبح الآن أشبه بصراع جوهري على الموارد، فالنمور تحتاج إلى الموارد، وكذلك البشر، وإذا تم العمل وفقا للمقولة الشائعة بأن النمور لا يمكن أن تحيا إلا في مساحات واسعة مخصصة لها فقط، فسيكون هناك صراع دائم.
ويعيش الناس بالقرب من هذه الحديقة، ويعتمدون على الغابات للحصول على الأخشاب والأعشاب، وهم يغامرون من أجل ذلك بالسير في الطرق والممرات الضيقة للحصول على ما يريدون. وقد أظهرت كاميرات المراقبة التي وضِعت لمتابعة حركة النمور والناس، أن الناس والنمور يسيرون في نفس الطرقات والممرات ولكن في أوقات مختلفة حيث توثق الكاميرات النشاط الليلي الواضح للنمور.
إن النمور تحتاج غالبا إلى استخدام مساحات واسعة مثل البشر أيضا لكي تكون لها حياة طبيعية في المستقبل، ولكن ما نتعلمه في شيتوان هو أن النمور يمكنها أن تتكيف مع واقعها من أجل البقاء.
جدير بالذكر أنه مع بداية القرن العشرين انخفض عدد النمور البرية في العالم بنسبة 97 بالمائة، ليصل إلى نحو ثلاثة آلاف نمر، ويتم دفع النمور المتبقية حاليا للعيش في أماكن ضيقة، فضلا عن أن قدرة النمور على التكيف ومشاركة البشر المساحات المتوفرة تعد مهارة ضرورية للبقاء.
«نمور» نيبال تخاف البشر وتُصر على التعايش معهم
