[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]محمد صالح باربيق[/COLOR][/ALIGN]
المباراة الودية التي خاضها منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم مع نظيرة العراقي بحر الأسبوع الماضي لا تعطي أي دلالة أو مؤشر يؤكد استفادتنا من تلك التجربة بالشكل الذي كنا نتوقعه خاصة بعد أن أشرك مدرب الأخضر السيد خوزيه بيسيروا جميع عناصر المنتخب من أجل الوقوف على استعداهم البدني والفني قبل سجال اليوم مع المنتخب الإيراني وله كل العذر في ذلك فنحن لا نستطيع أن نحكم على فكر وعقلية المدرب بيسيروا من مباراة ودية واحدة ونسبر أغوار فلسفته التدريبية وطريقة تعامله مع ذلك اللقاء إلا بعد أن يأخذ فرصته بشكل كامل ويصبح لديه متسعاً من الوقت للحكم علية بالسلب أو الإيجاب أما اذا أصدرنا أحكامنا جزافا في الوقت الراهن من خلال مباراة رسمية واحدة ونطلق العنان لأقلامنا تكتب ما تشاء عقب ذلك اللقاء ونتهم المدرب بالجهل وسوء الإعداد والتخطيط نكون غير ( منصفين ) لأن المدرب خوزيه أشرف على تدريبات منتخبنا قبل عدة أيام ولم يكن لديه متسعاً من الوقت لمعرفة كل الجوانب الفنية المرتبطة بالأداء وطريقة وفكر كل لاعب حتى المجموعة التي اختارها للانضمام إلى معسكر المنتخب شاركه في الرأي اتحاد كرة القدم والجهاز الإداري المشرف على الأخضر ولم يضف المدرب سوى بعض العناصر نتيجة الظروف التي يمر بها منتخبنا ولو كانت جميع الأحوال والأمور طبيعية لما تردد المدرب في البقاء على التشكيل الأساسي الذي خاض المباريات الماضية لكن غول الإصابات الذي داهم نصف الفريق والإيقاف الذي تعرض له اللاعب ياسر القحطاني فرضت على السيد خوزيه الاستعانة ببعض العناصر لتغطية جوانب النقص والوصول إلى أفضل تشكيل أمثل يخوض به سجال اليوم .
لهذا يجب علينا ألا نلقي باللوم علي المدرب ونتهمه بالتقصير ونحمله ما لا يطاق حتى لو تعرض منتخبنا لخسارة من إيران ما دامت هناك مؤثرات فعلية ألقت بظلالها على جو المباراة كانت خارجة عن إرادة الجميع مع أنني متفائل بدرجة كبيرة والأمل يحدوني من كل جانب ومتوقع بأن النسور الأخضر سوف تكون لهم كلمة الفصل على أرض ملعب أزداي بالعاصمة الإيرانية طهران ولن يخذلنا نجوم الأخضر مهما تكالبت عليهم الظروف حتى لو عادوا لنا بنقطة واحدة فهي بكل المقاييس ومعايير المنطق نعتبرها مكسباً في ظل الظروف والمواقف الصعبة التي يمر بها صقور المملكة حالياً وهذه النقطة سوف تكون بإذن الله حافزاً لمواصلة مشوار الانتصارات والتأهل للمرة الخامسة على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.
وقفة للتأمل
• مرَّ منتخبنا الوطني بظروف صعبة جداً أثناء مشواره في التصفيات الآسيوية وتعرَّض لظلم تحكيمي فادح وفاضح أفقده العديد من النقاط ولا تزال الظروف تتكالب عليه من كل حدب وصوب مما يدعونا نلتمس له العذر ونؤمن بالأسباب التي أبعدته عن المنافسة على صدارة المجموعة ولا نقسو عليه كثيراً حتى لا نزيد الجرح غوراً ونؤثر على فكر المدرب ومستويات اللاعبين .
• تخشي الجماهير الإيرانية أن يخرج منتخب بلادها من مولد الأخضر بدون حمص قياساً بالانتصارات التي حققها النسور الخضر على أرض طهران.
