كتب: فاطمة فؤاد
يعكف فريق بحثي من قسم الفيزياء بكلية العلوم بجامعة طيبة على دراسة كفاءة نظام فوتوضوئي لضخ المياه باستعمال الطاقة الشمسية والذي تموله عمادة البحث العلمي بالجامعة. وذلك في إطار الدعم الكبير الذي توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين لتمويل البحث العلمي بما يتوافق مع توجهات المملكة في تصدير الصناعات في عدد من القطاعات المختلفة.
وبحوث الطاقات المتجددة أصبحت حاليا من أهم البحوث العلمية في العالم، لكونها طاقات حيوية ونظيفة حيث تستعمل بدون تلوث البيئة، وفي الوقت نفسه لها تطبيقات متعددة في جميع المجالات. ويمكن استغلال الطاقة الشمسية المتوفرة بصفة كبيرة في المملكة وبالأخص في منطقة المدينة المنورة.
وقام الفريق البحثي بدراسة تقدير الطاقة الشمسية في المدينة المنورة، ودراسة مميزات الخلايا الشمسية. وتتمثل أهم النتائج في توفير طاقة شمسية كبيرة في منطقة المدينة المنورة على مدار السنة، وهذا يدل على إمكانية استغلالها في تطبيقات مختلفة.
ويجري الآن تنفيذ مشروع بحث جديد يتمثل في أول تجربة في المملكة وبالأخص في المدينة المنورة في استخراج المياه من الآبار باستعمال الطاقة الشمسية.
وجاء البحث تحت عنوان \"دراسة وإنجاز نظام فوتوضوئي مثالي وكامل باستعمال لوحات شمسية لاستخراج المياه من الآبار في المدينة المنورة\". وتتمثل أهمية هذا البحث في إنجاز نظام فوتوضوئي في منطقة المدينة المنورة بإعطاء حجم الخلايا الشمسية (عدد اللوحات الشمسية) وكيفية توصيلها حتى يمكن الوصول إلى أفضل تركيب ممكن للاستغلال الأمثل للطاقة الشمسية. ويهدف المشروع إلى توليد الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية لتغذية المضخات المائية لاستخراج المياه من الآبار للاستفادة منها في ري المزارع المعزولة بمنطقة المدينة المنورة.
وقد قاموا بتركيب نظام فوتوضوئي لاستخراج المياه في إحدى المزارع بالمدينة الموجودة في منطقة (البحرة- مركز المندسة- طريق تبوك) التي تبعد حوالي 25 كم عن المدينة المنورة. واستنتج الفريق من البحث عدة نتائج، من أبرزها أن التقديرات الأولية للبحث تشير إلى أنه تم استخراج (22) مترا مكعبا من المياه من طلوع الشمس إلى مغربها لمضخة قدرتها 900 وات عن طريق الطاقة الشمسية.
