كتب – عمرو مهدي :
تعتبر المرأة هي الأكثر تضرراً من الاضطرابات السياسية التي تحدث في المجتمع المصري، خاصة في ظل الأخطار المحدقة بها في كل مكان وصعوبة خروجها للعمل أو التسوق بسبب مخاوفها من التعرض للإيذاء والبطش من قبل أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين التي نشرت أعمال العنف بضراوة في مصر خلال الأيام التي عقبت فض الاعتصامات، وفي هذا السياق تقول زينب محمود \"موظفة\" إنها توقفت عن الذهاب للعمل منذ بداية الأحداث خوفاً من التعرض للخطر، خاصة أنها تعول أسرة ويجب عليها أن تبقى إلى جانب أبنائها الصغار لرعايتهم وحمايتهم.
وأكدت منى محمد \"ربة منزل\" أنها أقلعت عن الخروج من المنزل نهائيا منذ بداية الأحداث، بسبب ما تسمعه من أخبار عن العنف وأعمال الشغب والحوادث المستمرة في كل مكان، مشيرة إلى أن زوجها هو من يقوم بشراء جميع مستلزمات الأسرة أثناء عودته من عمله رغم ما يعانيه من إجهاد، متمنية إيجاد حل سريع لهذه المشكلة وعودة الأمن للشارع المصري مرة أخرى.
وأيدتها في الرأي هدى مصطفى \"ربة منزل\" مشيرة إلى أنها كانت مواظبة على الذهاب للصلاة في المسجد بصورة مستمرة ولكنها منذ الأحداث الأخيرة امتنعت عن الصلاة فمن الذهاب للمسجد تماما خشية التعرض للأذى، خاصة أنها امرأة مسنة ولا تستطيع الفرار أو الهرب في حالة حدوث أي أعمال للعنف في الشارع مما جعلها تفضل الصلاة في المنزل.
فيما طالبت سوسن أحمد \"موظفة بإحدى الشركات\" بضرورة مواجهة العنف الذي تقوم به جماعة الإخوان المسلمين في الشارع المصري، مؤكدة على تضامنها مع تكاتف الشرطة والجيش والشعب في مواجهة الإخوان من أجل إنهاء موجة العنف التي تجتاح الشارع مشيرة إلى أن الشركة التي تعمل بها قد تعرضت لإشعال النيران فيها وتدمير محتوياتها مما أفقد جميع موظفي الشركة فرصة عملهم، قائلة: \"قد تضطر الشركة للإغلاق لفترة طويلة بسبب ما لحقها من خسائر أو تقوم بتصفية عملها والاستغناء عن موظفيها\".
وترى نيفين منصور \"مرشدة سياحية\" أن الوضع أصبح غاية في السوء، حيث انهارت حركة السياحة في مصر بصورة ملحوظة في الفترة الأخيرة واضطرت الشركات السياحية إلى تسريح العمالة، مؤكدة على أنها منقطعة عن العمل منذ اندلاع الأحداث؛ لأنه عادة ما تكون شركات السياحة مستهدفة من جماعات الإخوان، مطالبة بضرورة مواجهتهم لحماية الأرواح والممتلكات، والحد من ظاهرة البطالة التي تفشت بصورة كبيرة في المجتمع المصري نظراً لسوء الأحوال الاقتصادية وانهيار البورصة والقضاء على السياحة بسبب مخاوف السياح من الاضطرابات السياسية .
وأشارت شيرين علي \"ممرضة\" إلى أنها تضطر للذهاب إلى عملها رغم خوفها الشديد وذلك بدافع إنساني نظراً للعدد الكبير من المصابين داخل المستشفيات منذ اندلاع الأحداث، مطالبة بضرورة تأمين المستشفيات بصورة مكثفة لحماية العاملين بها حتى يستطيعوا القيام بواجبهم المقدس .
