كتبت – أماني ماهر
في غضون الوضع الاقتصادي الراهن المتمثل بالأزمة الاقتصادية العالمية والتي ألقت بظلالها على جوانب حياتية مختلفة – على صعيد الفرد والجماعة – بعضها كان واضحاً ومتوقعاً وجوانب أخرى لم تكن كذلك بل تكشفت عقب حدوث هذه الأزمة, ومع تردي الأوضاع الاقتصادية باتت الكثير من الأسر تعيش تحت ضغوط شديدة (نفسية، مالية، مهنية..), ففي الوقت الذي كان يسعى فيه الفرد لتوفير بعض الكماليات والتي من شأنها تسهيل الحياة اليومية أو حتى ترقيتها؛ إذ بالموازين تُقلب ليصبح هو ذات الفرد يقاتل ليتمكن من تأمين بعض ضروريات الحياة ليضمن بقاءه وعائلته على ضفاف الحياة الإنسانية المستورة أو ما شابه ذلك, الأمر الذي أجبر الكثير من الأسر لدفع بأكبر قدر من أفرادها القادرين على العمل إلى سوق العمل بل وفي بعض الأحيان زج غير القادرين لتأمين لقمة العيش التي لم يعد تأمينها مسؤولية الأب وحده.
وقد أشار تقرير حديث صدر من البنك الدولي إلى أن النساء كانت أكثر المتضررين من الأزمات الغذائية والمالية التي تعصف بالعالم منذ العام 2008، وذكر التقرير أن النساء في العالم أجمع اللاتي توافدن إلى سوق العمل بصورة متزايدة وشغلن وظائف أغلبيتها في \"قطاعات مرنة\" موجهة نحو التصدير، كانت الأكثر عرضة للأزمة المالية.
وقد درس التقرير بالتفصيل وضع 7 بلدان نامية، من بينها السنغال وكينيا، وأشار إلى أن النساء أدين دوراً مهماً في تخفيف وطأة الأزمات التي كانت لها تداعيات بارزة على مصيرهن, وأشار هذا التقرير المعنون بـ\"التعايش مع الأزمة\" إلى أن \"النساء خسرن وظائفهن أكثر مما مضى\"، وتأثرن بصورة خاصة بالأزمة، نظراً لدورهن \"بالغ الأهمية\" في العائلة، ولا سيما فيما يخص تربية الأطفال وتغذيتهم.
وأكد خبراء من البنك الدولي أن \"دراسات أجريت في بلدان عدة أظهرت أن النساء كرسن جهوداً أكبر ووقتاً أطول لإيجاد المواد الغذائية أو الوقود، وقمن بالتنقل بغية في شراء السلع بكلفة أرخص\".
وأشار القائمون على التقرير إلى أن نساء الدول النامية تحملن جميع الضغوط التي تسببت بها الأزمات في أوساط العائلات، ولا سيما ارتفاع أسعار المواد الغذائية في العام 2008.
