جدة – البلاد
رغم أزمات الاقتصاد العالمي ، يثبت الاقتصاد السعودي قوته، وتأكيد مكانته باعتباره الأكبر في منطقة الشرق الأوسط بلا منازع، وقدرته على تلبية تطلعات التنمية الحالية نحو المستقبل ، بالتوازي مع قوة تأثيره المباشر على اقتصاديات العالم .
ويرى خبراء الاقتصاد أن تصاعد نسبة النمو في المملكة ونجاح خطواتها الاقتصادية يعود إلى عدة عوامل رئيسة في مقدمتها نجاح الإصلاحات الاقتصادية الجذرية للمملكة والانطلاقة الكبرى مع رؤية 2030، التي وجه بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ويقودها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – وهي خطوات طموحة ومثمرة أثبتت كفاءتها على أرض الواقع مما عزز الثقة في الاقتصاد السعودي على الصعيدين الإقليمي والدولي وما تشهده المملكة من تنمية شاملة ومستدامة ، وبرنامج التحول الوطني لتنويع مصادر الدخل ، ويترجم ذلك بيئة محفزة وجاذبة للاستثمار ، شراكات اقتصادية استراتيجية ومشاريع عملاقة بلغة مستقبلية خاصة في قطاعات التعدين والطاقة المتجددة والبروكيماويات والصناعات التحويلية ، وقطاع الترفيه الذي يشهد على مدى العام الحالي قفزات هائلة غير مسبوقة ومدن مستقبلية في مقدمتها (نيوم ، وآمالا، والبحر الأحمر ، والقدية ) وغيرها من انجازات جاري تنفيذها ، وتتمتع المملكة اليوم بجاذبية عالية على الاستثمار.
ويؤكد المحللون وخبراء الاقتصاد أن متانة الاقتصاد السعودي،عززت سمعته العالمية حيث اتفقت التقارير الدولية المختلفة على تنامي قدرته الواضحة على تنويع مصادر الدخل، واستحداث قطاعات اقتصادية جديدة، وبعث رسائل طمأنة للمستثمر الأجنبي، فقد ظهرت مؤشرات مطمئنة لقوة اقتصاد المملكة في مواجهة أي تقلبات اقتصادية يمر بها العالم ، ومن ذلك تصنيف وكالة “موديز” لاقتصاد المملكة والقوة التي يتمتع بها، وذلك من خلال ارتفاع نمو الناتج المحلي السعودي للعام الجاري 2018م ليصبح 2.5 % بينما في التوقع السابق المسجل في إبريل الماضي كان 1.3% ، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 2.7 % في العام الجديد 2019م، بينما كان المتوقع 1.5 في المائة، وهذا يؤكد عمليا نجاح خطط الإصلاح الاقتصادي بل تفوقها في تحقيق نتائج أعلى من التوقعات.
وكان معالي وزير المالية محمد الجدعان،قد قال إن الاقتصاد السعودي يشهد نمواً إيجابياً خلال العام الجاري 2018، مع اتخاذ العديد من الإجراءات الإصلاحية.
وأضاف خلال ندوة “الاستقرار المالي” مؤخرا في الرياض، أن وضع الرؤية كان استجابة للتحديات التي تواجهها المملكة ، مشيرا إلى أن المالية العامة حققت تحسنا ملموسا، وهو ما تؤكده تقارير الميزانية خلال العام الحالي والبيان التمهيدي لميزانية 2019 و أيضا ما أكد عليه معالي وزير الاقتصاد والتخطيط محمد التويجري في الندوة ذاتها، بأن المملكة بدأت في تنفيذ 4 حزم تحفيزية تفتح الاقتصاد بشكل أكبر في العام القادم وسيكون لها أثر إيجابي على الشعور بالأمان في الاقتصاد ، وأن هذه الحزم المحفزة للقطاع الخاص ليست مالية فقط ، إنما تمثل أيضا محفزات تشريعية، إضافة إلى إنشاء صناديق تنموية لدعم توجه القطاع الخاص والاستثمار في المشاريع والصناعات الجديدة.
وكما قال وزير الاقتصاد والتخطيط ، فإن النمو الذي شهده الاقتصاد العام الجاري يعكس الصورة الشاملة للاقتصاد الوطني ، وسيشهد العام 2019 نموا أكبر ، وقدرة أعلى على تلبية متطلبات برامج الرؤية من حيث البنية التحتية والمشاريع وبرنامج الإسكان والصناعات الوطنية ومنظومة الحماية الاجتماعية بما فيها حساب المواطن ودعم الحكومة للفئات الأقل دخلا، والاهتمام المتزايد بتحسين سوق العمل للمواطنين وميزان المدفوعات والبيئة العامة للأعمال.
نجاحات موثقة بشهادات دولية … المملكة .. من الإصلاحات إلى عام الحصاد
