برلين ــ AFP
قال مصدر مسؤول في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إنها ستتخلى عن رئاسته.
وستتخلى المستشارة الألمانية عن رئاسة الحزب في ديسمبر، حسبما أعلن مسؤول في الحزب لوكالة الأنباء الفرنسية.
وجاء الإعلان عن عزم ميركل على الترشح مجددا لرئاسة الحزب بعد أن مني تحالفها الحكومي الذي تقوده بهزيمة انتخابية ساحقة في اقتراع في مقاطعة هيسه.
وكانت ميركل تكافح لإنقاذ تحالفها بمنع حزب الاشتراكيين الديمقراطيين من التفكك، وهو سيناريو يعني نهاية الحكومة وانتخابات تشريعية مبكرة ونهاية الحياة المهنية لميركل على الأرجح.
وكتبت صحيفة “سودويتشه تسايتونج” في افتتاحية الإثنين أن “الوضع خطير بالنسبة لميركل. السؤال يتعلق بمعرفة ما إذا كان علينا أن نضع قريبا على تحالفها عبارة: قيد التصفية”.
ومني الحزبان الكبيران المشاركان في حكومة المستشارة في برلين -حزبها الاتحاد الديموقراطي المسيحي والحزب الاشتراكي الديموقراطي- الأحد بخسائر فادحة في انتخابات مقاطعة هيسه تشكل اختبارا وطنيا لميركل وفريقها في برلين.
وجاء حزب ميركل في الطليعة وسيتمكن من مواصلة حكم المقاطعة ضمن تحالف، لكنه لم يحصد سوى 27% من الأصوات، حسب النتائج النهائية، متراجعاً 11 نقطة عما حصده في الاقتراع السابق. وتراجع الحزب الاشتراكي الديمقراطي بالمثل وحصل على 19,8% من الأصوات.
والحزبان مثل “شخصين يغرقان معا لأنهما معلقان ببعضهما”، على حد قول الخبير السياسي هانس فوليندر من جامعة دريسدن لشبكة “آ ار دي”.
في المقابل، كسب دعاة حماية البيئة ضعف الأصوات وحصلوا على 19,8% بينما نجح اليمين القومي في دخول آخر برلمان محلي لم يكن ممثلا فيه، بعدما سجل قفزة بحصوله على 13,1%.
ولوحت زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي أندريا ناليس بالانسحاب من الحكومة ما لم تتوفر ضمانات حول أداء أفضل للحكومة التي تقوضها منذ أشهر خلافات داخلية خصوصا بشأن سياسة الهجرة.ويطالب عدد متزايد من الناشطين الاشتراكيين الديمقراطيين بالانتقال إلى المعارضة خوفا من زوال حزبهم. ويشهد هذا الحزب تراجعا سريعا في استطلاعات الرأي على المستوى الوطني وبات اليمين المتطرف يتقدم عليه (16%مقابل 15%).
لكن ميركل سيكون عليها في الأيام والأسابيع المقبلة العمل على رص صفوف معسكرها المحافظ حيث يتصاعد الاستياء منها.
ويؤجج هذا الوضع الجدل الجاري داخل الاتحاد الديمقراطي المسيحي حول مستقبل ميركل التي تبدو منهكة بعد 13 عاما في السلطة.
ولم تكف شعبيتها عن التراجع منذ قرارها فتح حدود البلاد أمام أكثر من مليون طالب لجوء في 2015 و2016 بالتزامن مع تقدم اليمين المتطرف المعادي للمهاجرين.
ميركل تعتزم التخلي عن رئاسة حزبها
