جدة – البلاد
بلغ عدد المراكز الصحية للرعاية الأولية في جدة ٤٥ مركزاً، وما زال هذا الرقم أقل من الطموح، وبحسب عدد من مراجعي هذه المراكز فإن ثمة نقص ملحوظ في عدد الاطباء وجهاز التمريض، لا يواكب العدد الكبير من الناس الذين يراجعون هذه المراكز يومياً .
وامام هذا الواقع ما زال النقد موجهاً لادارة الشؤون الصحية بجدة، في خططها التي جعلت الاطباء يتولون اعمالاً ادارية، بينما كان الأمر الطبيعي ان يكون الطبيب في عيادته يعالج مرضاه، لا في مكتب اداري يتولى شأناً ادارياً .
وتتحدث بعض المصادر عن وجود \" \" ٥٠ طبيباً وطبيبة بجدة يزاولون اعمالاً ادارية، كان يمكن ان يقوم بها اداريون من خريجي معهد الإدارة مثلا تخصص ادارة مستشفيات – او ان يتم اسنادها الى عدد من الإداريين بالشؤون الصحية من ذوي الخبرة، الذين ينتظرون ان تعطى لهم الفرصة لتولي الشأن الإداري في عدد من مرافق الشؤون الصحية بجدة، والتي تم تجييرها للاطباء في السنوات الأخيرة . ويشرف على متابعة المراكز الصحية بجدة حالياً إدارة خاصة تديرها طبيبة ومعها طاقم من الطبيبات
والممرضات، وهو الامر الذي يرى عدد من المواطنين من مراجعي المراكز بأنه اتجاه غير طبيعي، لان الشأن الإداري لا يمكن ان يكون على حساب هجرة الاطباء من العيادات الى المكاتب الإدارية .
وفي ذات السياق اعرب عدد من المراجعين عن اعتزازهم بجهود عدد من مديري مراكز الرعاية الاولية، ممن جاهد بشكل شخصي لتوفير الاطباء في مركزه، في ظل الشح الملحوظ للاطباء في كل مركز صحي باحياء جدة ..لكنهم قالوا ان كل ستة مراكز جدة صارت تشكل قطاعاً لوحده، وله رئيسة طبيبة، ومعها نائبة او نائبتان من الطبيبات وعدد من الممرضات، ونظراً لعدم وجود الخبرة الإدارية، فإنه حتى عملهم الإداري لم يرق الى المستوى المأمول، والذي كان يمكن ان يقوم به اداريون اختصاصيون بدلاً اطباء فنيين ..وتمحورت مطالبات المواطنين من مراجعي مركز الرعاية الصحية الاولية بجدة في اسناد العمل الإداري للإداريين، وعودة الاطباء الى مكانهم الطبيعي في عياداتهم لمواجهة النقص الكبير في طاقم الاطباء .
