كتب- عمرو مهدي
تعكف وزارة العمل السعودية بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي على الانتهاء من دراسة مشروع \"مرصد السوق السعودي\" تسعى من خلاله إلى ربط تخصصات الابتعاث بالوظائف ذات الصلة باحتياجات مناطق المملكة العربية السعودية الجغرافية, ويهدف هذا الإجراء إلى ضبط مخرجات التعليم العالي بما يتوافق مع سوق العمل، بهدف مواءمة التخصصات مع متطلبات السوق.
كما تتجه وزارتا العمل والتعليم العالي في ظل التنسيق الموجود بينهما إلى رصد الأعداد المتوقعة للخريجين، والاعتناء بعدة جوانب، من ضمنها جانب العرض الذي يختص بمخرجات التعليم، حيث تدرس وزارة العمل تحقيق متطلبات سوق العمل بالإضافة إلى التنسيق مع وزارة التعليم العالي باعتبارها جهة من الجهات المخرجة لسوق العمل في ما يتعلق بإعداد الشباب للوظائف.
وفي هذا الخصوص تلقت وزارة العمل طلباً من وزارة التعليم العالي، بأن يكون لها القرار في تحديد احتياجات الجامعات السعودية من التأشيرات، وتحديد الاحتياج الفعلي للجامعات السعودية، وهو ما أيدته وزارة العمل أيضاً.
وتحتل المملكة المرتبة الأولى في عدد الطلبة المبتعثين، والثالثة عالمياً بعد الصين والهند, ويبلغ عدد الطلاب المبتعثين في المملكة وفقاً لإحصائيات رسمية نحو 150 ألف طالب وطالبة، ويصل عددهم مع عائلاتهم ومرافقيهم إلى 300 ألف في قرابة 26 دولة، يتمركزون في الولايات المتحدة، وبريطانيا، وكندا، وأستراليا، واليابان، وكوريا الجنوبية، وفرنسا، وألمانيا، والصين، وأيرلندا في عدد من التخصصات كالطب والهندسة والعلوم الطبية والحاسب الآلي والعلوم التقنية والقانون والتسويق وهندسة النانو والعلوم (الفيزياء والكيمياء)، كما أضيف العام الحالي الملاحة بجميع تخصصاتها مثل الهندسة البحرية والملاحة البحرية والمساحة البحرية والموانئ والنقل البحري.
وعلى المستوى المحلي, أعلنت وزارة التعليم العالي عن جاهزية الجامعات الحكومية لاستقبال أكثر من 367 ألف طالب وطالبة من خريجي المرحلة الثانوية لهذا العام، من ضمنهم 21 ألف طالب وطالبة من المتوقع قبولهم في الجامعة السعودية الإلكترونية، إلى جانب 14 ألف مقعد سيوفرها التعليم العالي الأهلي في الجامعات والكليات الأهلية، مسجلة زيادة تقدر بنحو 30 ألف مقعد على العام الماضي، وبما يعادل نحو 10%.
وقد رحبت الوزارة بخريجي المرحلة الثانوية في مؤسسات التعليم العالي الحكومية والأهلية، مؤكدة حرصها على توفير الفرص المناسبة للتعليم العالي للشباب بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل، تنفيذاً لسياسات الحكومة بتوفير التعليم العالي المواكب لمتطلبات خطط التنمية وسوق العمل, ويشمل القبول مسارات الالتحاق الدراسية الثلاثة وهي: الانتظام والتعليم الموازي والتعليم عن بعد.
وتشمل الطاقة الاستيعابية المعلنة الجامعات الحكومية والأهلية، إلا أنها لا تشمل الفرص التي تقدمها الكليات والمعاهد التقنية التابعة للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني ومعهد الإدارة العامة والكليات الجامعية في الجبيل وينبع والكليات العسكرية، مما يؤكد إمكانية استيعاب خريجي الثانوية العامة بشكل كامل.
كما وضعت الوزارة والجامعات خطة شاملة لتسهيل إجراءات عملية القبول للطلبة المتقدمين، إذ تم التأكيد على الاستمرار في استقبال طلبات المتقدمين عن طريق المواقع الإلكترونية للجامعات، تيسيراً وتسهيلاً لهم، إلى جانب إمكانية استقبال جميع الوثائق عن طريق البريد الممتاز ليتم مطابقتها مع ما جرى تقديمه عبر الموقع الإلكتروني, وأكدت الوزارة على الجامعات استقبال شكاوى وملاحظات الطلبة وتقديم المساعدة والتسهيلات لهم، من خلال إنشاء مكتب علاقات للقبول في كل جامعة، إلى جانب استمرارها في تخصيص رابط تفاعلي على بوابتها الإلكترونية يحدث يومياً، ويبين المقاعد التي شغلت، والتي ما زالت شاغرة في الجامعات السعودية.
